فاطلبوه » .
* الشرح :
( عليُّ بن محمّد وغيره ، عن سهل بن زياد ; ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً ،
عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ) الجواليقي الجعفي ثقة ثقة ، كذا في الخلاصة ، وقال ابن
طاووس ( قدس سره ) : الظاهر أنّه صحيح العقيدة معروف الولاية غير مدافع ، أقول : سيجيء روايات دالّة
على فساد عقيدته ( 1 ) في باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه ، وسنتكلّم فيها إن شاء الله
تعالى .
( عن أبي حمزة الثمالي ) ثابت بن دينار ثقة قال النجاشي : إنّه لقي عليّ بن الحسين وأبا جعفر وأبا
عبد الله وأبا الحسن ( عليهم السلام ) وروى عنهم وكان من خيار أصحابنا وثقاتهم ومعتمديهم في الرواية
والحديث .
( عن أبي إسحاق السبيعي ) وهو ابن كليب ذكره الشيخ في كتاب الرِّجال في أصحاب أبي محمّد
الحسن بن عليّ بن أبي طالب ( عليهما السلام ) روى عنه أبو حمزة الثمالي ، وقيل : هو عمرو بن عبد الله بن علي
السبيعي ، وهذا القول موافق لما في شرح الكرماني لصحيح البخاري ، كما أشار إليه بعض الأفاضل ،
وقال في القاموس : السبيع - كأمير - ابن سَبْع أو بطن من همدان ، ومنهم الإمام أبو إسحاق عمرو ابن
عبد الله ومحلّة بالكوفة منسوبة إليهم أيضاً ، وقال في النهاية الأثيرية : السبيع - بفتح السين وكسر
الباء - محلّة من محال الكوفة منسوبة إلى قبيلة وهم بنو سبيع من همدان .
( عمّن حدّثه قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : أيّها الناس اعلموا ) : يجوز أن يكون بمنزلة
اللاّزم بحذف مفعوله نسياً منسيّاً ففيه تغريب في تحصيل ماهيّة العلم وما بعده تعليل له استيناف .
وأن يكون متعدِّياً ومفعوله قوله : ( إنّ كمال الدين طلب العلم والعمل به ) الظاهر أنّ المراد بهذا العلم
العلم المتعلّق بكيفيّة العمل ، ويحتمل أن يراد به العلم المتعلّق بمعرفة الله وما يليق به ومعرفة النبيّ
والأئمّة ( عليهم السلام ) ومعرفة ما يجب معرفته عقلاً وشرعاً ، وهو الذي يجب التديّن به والاعتقاد له
والعكوف عليه والمحافظة له ، ثمّ العمل بمقتضاه إن كان المقصود منه العمل فيصير بذلك عالماً ربّانياً ،
قال الله تعالى : ( كونوا ربّانيّين ) قال الأزهري : هم أرباب العلم الذين يعملون بما يعلمون وبهما
يتحقّق كمال الدين وتمامه .
أقول : وسرّ ذلك أنّ بالعلم يعرف واضع الدِّين وحدوده وأحكامه ولواحقه وشرايطه ومداخله
هامش
1 - من أنّه قال بالجسم أو الصورة .