* الشرح :
( عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عمر بن أبان الكلبي ،
عن عبد الرحيم القصير ) قيل : كأنّه ابن روح من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ، وربّما يأتي في طريق بعض
الأحاديث عبد الرحيم بن عتيك القصير وهو يروي عن الصادق ( عليه السلام ) .
( عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النار ) ينتج كلّ
بدعة في النار ، ففيه دلالة على أنّ كلّ بدعة حرام ، سواء تعلّقت بالمكروه أو المباح أو بغيرهما من
الأحكام ; إذ زيادة شيء من الأحكام في الدّين أو نقصانه منه بالرأي حرام يجب تركه ، فقول
الشهيد ( رحمه الله ) فيما روي من أنّ الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة لا دلالة فيه على تحريمه ; لأنّ البدعة أعمّ
من الحرام والمكروه لا يخلو من شيء ، وقد اختلف الأصحاب في تفسير البدعة ، فقيل : كلّ ما لم
يكن في زمان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فهو بدعة ، وردّه الفاضل الأردبيلي بمنع الشرطية وقال : البدعة هي كلّ
عبادة ما كانت مشروعة أصلاً ثمّ اُحدثت بغير دليل شرعي أو دلّ دليل شرعي على نفيها ، فلو
صلّى أو دعا أو غير ذلك من العبادات مع عدم وجودها في زمانه ( صلى الله عليه وآله ) ليس بحرام لأصل كونه
عبادة ، ولغير ذلك مثل : « الصلاة خير موضوع » و « الدعاء حسن » ثمّ قال في الحديث : « كلّ ضلالة
في النار » ، وفي الحديث السابق : « كلّ ضلالة سبيلها إلى النار » فقيل : لا بدّ من بيان نكتة للتفاوت
بينهما ، ولعلّ النكتة هي الإشارة في هذا الخبر إلى أنّ النار التي ستبرز يوم القيامة موجودة الآن
محيطة بالبدعة وصاحبها ( وإنّ جهنّم لمحيطة بالكافرين ) .
* الأصل :
13 - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن سماعة بن
مهران ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : قلت : أصلحك الله ، إنّا نجتمع فنتذاكر ما عندنا فلا يرد علينا
شيء إلاّ وعندنا فيه شيء مسطّر ، وذلك ممّا أنعم الله به علينا بكم ، ثمّ يرد علينا الشيء الصغير ليس
عندنا فيه شيء فينظر بعضنا إلى بعض وعندنا ما يشبهه فنقيس على أحسنه ؟ فقال : « وما لكم
وللقياس ؟ إنّما هلك من هلك من قبلكم بالقياس » ، ثمّ قال : « إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به ، وإن
جاءكم ما لا تعلمون فها ، وأهوى بيده إلى فيه » ثمّ قال : « لعن الله أبا حنيفة كان يقول : قال عليّ ،
وقلت أنا ، وقالت الصحابة ، وقلت » ، ثمّ قال : « أكنت تجلس إليه ؟ » فقلت : لا ، ولكن هذا كلامه .
فقلت : أصلحك الله ، أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الناس بما يكتفون به في عهده ؟ قال : « نعم وما يحتاجون إليه
إلى يوم القيامة » ، فقلت : فضاع من ذلك شيء ؟ فقال : « لا هو عند أهله » .
شرح أصول الكافي — صفحة 261
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٦١