* الأصل :
11 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن مثنّى الحنّاط ، عن أبي بصير قال : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ترد علينا أشياء ليس نعرفها ( 1 ) في كتاب [ الله ] ولا سنّة فننظر فيها ؟ فقال : « لا ، أما
إنّك إن أصبت لم تؤجر ، وإن أخطأت كذبت على الله عزّ وجلّ » .
* الشرح :
( محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن مثنّى الحنّاط ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب [ الله ] ولا سنّة فننظر فيها ؟ ) أفننظر في تلك
الأشياء ونستخرج حكمها بقياسها على غيرها ممّا يناسبها ؟
( فقال : لا ) أي لا تنظروا فيها بطريق القياس .
( أما إنّك إن أصبت لم تؤجر ) أي إن أصبت حكم الله تعالى في تلك الأشياء بالعمل القياسي لم
تؤجر بتلك الإصابة ; لأنّ الأجر إنّما هو لإصابة حكم الله بطريق مخصوص قرّره للوصول إليه ، فلو
وصل إليه أحد لا من هذا الطريق ليس له استحقاق ذلك الأجر نظير ذلك من قال : كلّ من دخل
عليَّ من هذا الباب فله درهم ، فلو دخل عليه أحد من غير هذا الباب ليس له استحقاق أخذ
الدرهم ، بل يستحقّ العقوبة للدخول عليه بغير إذن ، وبالجملة الجزاء والأجر مشروط باُمور ، ومن
جملة شروطه التوسّل إليه بالكتاب والسنّة وأئمّة الدين لا بالرأي والقياس ، وأيضاً صاحب القياس
وإن فرضنا إصابته في نفس الأمر لا يعلم أنّه مصيب أم لا ، فلا يجوز له الاعتماد عليه والعمل به ، فلو
عمل به استحقّ العقاب ولا يستحقّ الأجر بوجه من الوجوه لا بالاستخراج ولا بالعمل .
( وإن أخطأت كذبت على الله عزّ وجلّ ) فعليك العقوبة باعتبار الكذب أوّلاً ، وباعتبار العمل
ثانياً ، وباعتبار تحمّل وزر من تبعك ثالثاً ( فمن أظلم ممّن افترى على الله كذباً ليضلّ الناسَ بغير
علم إنّ اللهَ لا يهدي القومَ الظالمين ) .
* الأصل :
12 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عمر بن أبان
الكلبي ، عن عبد الرحيم القصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كلّ بدعة ضلالة ،
وكلّ ضلالة في النار » .
هامش
1 - كذا في جميع النسخ .