حميها يهوذا التي وردت في سفر التكوين إصحاح 38 ، التي تبين إن كل من موسى
وهارون ينحدران من الحرام ( وثمار ) هذه التي انوجدت في شجرة يسوع واعتبرت
من أصوله التي انحدر منها وهي ( زانية ) خداعة ! كما في جينيالوجيا اليسوع لدى
( متى ) وغيره ( 18 ) .
فهذه هي العصمة المعروفة عند اليهود بخصوص أنبيائهم وأوصيائهم وامتدت
إلى المسيحية نفسها . ولست أعلم ، أي غباء وجهل يجعل البعض يصدق أن
عصمة الأوصياء ، هي من وحي العقيدة اليهودية المزعومة لعبد الله بن سبأ .
إنني ما زلت أبحث عن هذا الشخص الأسطوري الهارب بين فجاج التاريخ
( المفبرك ) وأضرب الرأي هنا بالرأي هناك ، عسى أن أحصل على صواب يشفي
غليلي من الجهل ونهمي إلى اليقين . من هذه الأمية التاريخية . ويجعلني أعبد الله
على يقين من أمري .
من هو عبد الله بن سبأ الأسطورة . من هو الشخص الذي تحول بفعل
التحريف والتصحيف إلى ابن سبأ - الغامض ؟ .
أقول ، وللصراحة ، إن أسطورية ابن سبأ لم تشف غليلي أيضا . ولا بد من
البحث في ملفها ، بآليات حفر دقيقة . لأنها لم تأت من فراغ . إنها مادة إعلامية
تشهيرية ووراءها أجهزة تاريخية إيديولوجية . فمن وراءها ؟ ولماذا ؟ تثبت
الروايات ، أن عبد الله بن سبأ . كان معروفا لدى السلطة في عهد عثمان .
وبالضبط لدى معاوية . بشهادة الرواية التي تؤكد على وجوده ، ومعرفة معاوية به
كما تقدم . فقد أورد الطبري : إن ابن السوداء لقي أبا ذر فأوعز إليه بذلك . وإن
ابن السوداء هذا أتى أبا الدرداء ، وعبادة بن الصامت فلم يسمعا لقوله ، وأخذه
عبادة إلى معاوية ، وقال له : هذا والله الذي بعث إليك أبا ذر .
وعلى الرغم من اكتشافهم له . لم ينالوا منه ، ولا ذكر التاريخ إنه تعرض
هامش
( 18 ) أي جعل ثمار ضمن ( الشجرة ) المنسوبة لعيسى ، دون أن يلتفت إلى أن عيسى ليس له أب حتى
يحصل له نسب ، وهذه أيضا من تأثير العقيدة اليهودية على النصرانية .