والذهبي ( 16 ) ، فإنهم رجعوا في ذلك إلى مصدر آحاد ، هو ( سيف بن عمر
التميمي ) الذي توفي بعد ( 170 ه ) وبعد أن تبين للقارئ أن ساداتنا
المؤرخين . اجتمعوا كلهم في نهاية المطاف عند مستقر ( سيف بن عمر
التميمي ) . جاء الوقت لكي نقف وقفة مع ترجمته . فمن هو ( سيف بن عمر ) ؟
ما قصته ، وكيف أنفرد بخبر ( عبد الله بن سبأ ) دون غيره من المؤرخين وأهل
الأخبار ؟ .
الظاهر ، هو أن ( سيف بن عمر ) هذا الذي عرف بالنوادر القباح ، في
رواياته ليس رجلا مقبول الرواية . وقد عرفه الطبري بأنه سيف بن عمر
التميمي الأسيدي . قيل كان كوفيا . حسب ما ورد في تهذيب التهذيب
وكانت وفاته بعد السبعين والمائة ببغداد في أيام الرشيد . وله مؤلفات كالفتوح
الكبير والردة و ( الجمل ومسيرة عائشة وعلي ) . وترفض منه الرواية من قبل جمهور
من المحدثين . ولا أعلم له فيما أعلم ، من وثق روايته . ومن هؤلاء النسائي
الذي ضعفه ، وقال متروك الحديث ليس بثقة ، ولا مأمون . وتركه الحاكم ،
وقال ( متروك ، أتهم بالزندقة ، وكذبه أبو داود : ليس بشئ كذاب ) .
وقال عنه ابن حجر فيه حديث ورد سيف في سنده ضعفا أشدهم سيف )
وقال فيه ابن عبد البر ( سيف متروك وإنما ذكرنا حديثه للمعرفة ) وقال ابن حبان
( يروي الموضوعات عن الأثبات ، أتهم بالزندقة ، وقال ( قالوا : كان يضع
الحديث ) ( 17 ) .
هامش
( 15 ) ابن عساكر يذكر القصة في تاريخه بهذا السند : ( أخبرنا أبو القاسم السمرقندي . أن أبو الحسين
النقور . أن أبو طاهر المخلص . أن أبو بكر بن سيف أن السري بن يحيى ، أن شعيب بن إبراهيم ، أن
سيف بن عمر ) .
( 16 ) أما الذهبي فسنده في القصة ( وقال سيف بن عمر عن عطية عن يزيد الفقعسي ، لما خرج ابن
السوداء إلى مصر . ) .
( 17 ) راجع : عبد الله بن سبأ وأساطير أخرى : السيد مرتضى العسكري . دار الزهراء للطباعة والنشر
والتوزيع . بيروت لبنان .