أصبح حبلهم بيدي ، متصلا بحبل القرآن . ترى ، أي زاد كنت سأخسر
وأي المعاني كنت سأفقد ! وهكذا دارت علي دائرة الشكوك ، ورأيتني منسجما مع
عقيدة منسجمة ، من أولها إلى آخرها . وما أكثر تلك الأسئلة التي غاب عني
حلها ، فألفيتها قارا في مدرسة آل البيت ( ع ) .
لقد خرجت من الضيق وشدته إلى سعة الحق ورحابته .
ومن غبش المعاني إلى الوضوح والجلاء .
وإنه لجدير أن أكشف عن مدى الفجاجة التي لمستها في كل المذاهب التي
انفتحت عليها . لقد قادني التفكير إلى مراجعة كل معتقداتي .
وامتدت محاولاتي في البحث والتنقيب في كل المذاهب بل والديانات بما فيها
الديانات الأسطورية . إنني حاكمت يوما نفسي في خلوتها . واشترطت عليها
التجرد الكامل في البحث عن الحقيقة العليا .
عن ( الله ) الحقيقي . وعن وحيه الأخير ! لقد انفتحت على الإنجيل باحثا
فيه عما ما يشفي غليلي ، فرجعت أجر أذيال البؤس ويدي بيضاء من ذل السؤال .
إنني أنعى أن تكون عمتي الباحثة عن الحقيقة قد ضلت طريقها . وأحمل
مذهب العامة مسؤولية بؤس عقيدتهم . أنعى أن يقودها ( تبرير ) مذهب الرأي
إلى أن تلوذ ب ( شهود يهوه ) أكثر انسجاما من مذهب العامة ! .
وأنني أحمل مسؤولية الكثير ممن ضل عن الطريق ، هذا المذهب الذي ظل
معرضا عن تقديم إجابات منطقية لا تناقض البديهة .
وكذلك سارت بي الراحلة ، من مذهب إلى آخر ، من دين إلى آخر ،
أنقب ، أبحث فراوحت إلى حضيرة الثقلين . منبت الهداية ، وموطن
الحق . . .
هامش
( 1 ) - إشارة إلى دوريات ( شهود يهود ) ، استيقظوا وبرج المراقبة .