إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا فتحت عليكم خزائن فارس والروم أي قوم
أنتم ؟ قال عبد الرحمن بن عوف : لكن كما أمرنا الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أو
غير ذلك ، تتنافسون ، ثم تتحاسدون ، ثم تتدابرون ، ثم تتباغضون ) .
هؤلاء هم الصحابة كما عرفهم العامة من دون محددات تضبط مفهوميتهم .
ولذا يجب أن نتحلى بروح الشجاعة ، جريئة ، أي بنفسية مهذبة سليمة غير
متشنجة ، تقتضي التضحية ببعض التقديسات التي هي في الأصل ، عين
الأزمة ) .
غابت الأزمة ، وكان من المفروض أن لا تغيب عن المنقب ولكن السبب
الرئيس لغيابها وتعسرها ، أن المؤرخ المتشنج يبحث عنها بعيدا عن جذورها ، في
الوقت الذي تكمن المشكلة في ذات الأشخاص الذين تربطه بهم رابطة غيبية
مقدسة لها مشروعيتها في نفوسهم أكثر مما هي في ( النص ) ! ! .
لقد شيعني الحسين ( ع ) — صفحة 357
مساهمون: إدريس الحسيني المغربي
ص٣٥٧