لقد شيعني الحسين
هذه مجرد عموميات مختصرة حول المشهد الدراماتيكي لملحمة كربلاء كما
اتفقت عليها تواريخ المسلمين . ولعمري ، إنه المشهد الذي لا يزال صداه يتحرك
في أقدس قداساتي ، يمنيني بالأحزان في كل حركة أتحركها .
ما إن خلصت من قراءة ( مذبحة ) كربلاء ، بتفاصيلها المأساوية ، حتى قامت
كربلاء في نفسي وفكري ومن هنا بدأت نقطة الثورة ، الثورة على كل مفاهيمي
ومسلماتي الموروثة ، ثورة الحسين داخل روحي وعقلي .
أجل ، ليس من وظيفة هذا الكتاب التعرض لتلك التفاصيل ، وإنما نريد أن
نعطي مجرد إشعاعات متفرقة عن تلك المذبحة ، لفضح التاريخ الرسمي
الملفق ! .
الأوراق ، كل الأوراق مع هذا التاريخ الجريح ، القابع خلف اللا شعور
التاريخي المكتوب بريشة ( أهل الزلفى ) المقربين .
لقد جاء أهل الشام والكوفة بالسيف ، وجاء الحسين بالدم ، وانتصر الدم على
السيف ، بل وانتصر على التاريخ ( البلاطوي ) فكان الحسين نورا لم تغطه ظلم
التحريف ! .
ونحن ننعى هذه المأساة ، ونعلم أن الإمام الحسين ( ع ) قد مضى على الحق .
وأن قطرة من نعيمه قد أنستهم كل معاناته . إلا أننا نبكي أولئك المغفلين ، الذين