ضرورة تقتضيها طبيعة المرحلة . وكان الإمام الحسن ( ع ) مصمما على منازلته ،
وموطنا عزيمته على استكمال مسيرة التطهير . تطهير الأمة من الجرثومة الأموية . غير
أنه كان يضرب حسابات الواقع إذ ليس معه الجيش الحقيقي القادر على تنفيذ هذا
الهدف إلى آخر أشواط الكفاح . فالجيش متضارب العزائم ، ومتباين الأهواء ،
ومنكسر في الداخل .
فبعث له ابن عباس رسالة جاء فيها : -
( أما بعد : فإن المسلمين ولوك أمرهم بعد علي ( ع ) فشمر للحرب وجاهد
عدوك وقارب أصحابك ، واشنر من الظنين دينه بما لا يثلم لك دنياه . ولا
تخرجن من حق أنت أولى به حتى يحول الموت دون ذلك والسلام ) ( 204 ) .
هامش
( 204 ) - ابن أبي الحديد : شرح النهج ، رسائل جمهرة العرب .