الوفود تحت غطاء ( الحج ) . وكانت الوفود تتألف من ثلاث أمصار :
1 - الوفد المصري يتألف من خمسمائة إلى - ألف ( 142 ) يتزعمهم محمد بن أبي
بكر - رض ، وفيهم عبد الرحمن بن عديس البلوي ، وكنانة بن بشر الليثي
وسودان بن حمران السكوني وقتيرة بن فلان السكوني . وكان محمد بن أبي بكر قد
خرج وبقي محمد بن أبي حذيفة في مصر وغلب عليها لما ذهب عنها عبد الله بن
سعد .
2 - الوفد الكوفي ، يتألف من عدد أهل مصر ، على رأسهم مالك الأشتر
( رض ) وفيهم زيد بن صوحان العبدي والأشتر النخعي وزياد بن النضر الحارثي
وعبد الله بن الأصم العامري .
3 - الوفد البصري ، ويتألف من نفس عدد أهل مصر عليهم حكيم بن جبله
العبدي ، وذريع بن عباد وبشر بن شريح القيسي وابن المحترش ، ويذكر ابن
الأثير ، أن أميرهم كان هو حوقوص بن زهير السعدي .
وكان خروجهم بشوال جميعا .
ورفع الوفد المصري ( مذكرته ) لعثمان حيث جاء فيها :
( أما بعد : فاعلم أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ،
فالله ، الله ، ثم الله ، الله ، فإنك على دنيا فاستقم معها آخرة ، ولا تنس نصيبك
من الآخرة ، فلا تسوغ لك الدنيا ، واعلم إنا لله ولله نغضب ، وفي الله نرضى ،
وإنا لن نضع سيوفنا عن عواتقنا حتى تأتينا منك توبة مصرحة ، أو ضلالة مجلحة
مبلجة فهذه مقالتنا لك ، وقضيتنا إليك والله عذيرنا منك والسلام . . ) ( 143 )
وكان عمرو بن العاص أراد أن يكلم القوم لما دعاه إلى ذلك عثمان فصاح القوم في
هامش
( 142 ) - ابن الأثير / التاريخ الكامل / ج 3 / ص 158 .
( 143 ) - تاريخ الطبري 5 / 111 - 112 .