الثانية : - قوم أرادوا تجميع الأموال كابن العاص ، وأبي هريرة والمغيرة بن شعبة
ومعاوية و . . فساءهم استفزاز عمر لهم . وإن كان محتفظا بإمارتهم .
3 - الشذوذ الفقهي .
يؤخذ على عمر بن الخطاب ، أنه خلافا لما يدعي مؤرخو البلاط ، رجل عديم
الملكة الفقهية . وليس هذا فحسب بل متجرئ على الفتوى فكان يأتي بالنوادر ،
متجاوزا كل النصوص . يقول ابن أبي الحديد : ( وكان عمر يفتي كثيرا بالحكم
ثم ينقضه ، ويفتي بضده وخلافه ، قضى في الجد مع الأخوة قضايا كثيرة مختلفة ،
ثم خاف من الحكم في هذه المسألة فقال : من أراد أن يتقحم جراثيم جهنم فليقل
في الجد رأيه ( شرح النهج ج 3 ص 181 ) .
واعترف غير مرة بقصوره الفقهي أمام جمهور المسلمين ، وشاع عنه قوله ( كل
الناس أفقه من عمر ) .
وفي إحدى المناسبات قال : لا يبلغني أن امرأة تجاوز صداقها صداق نساء
النبي إلا ارتجعت ذلك منها ، فقالت له امرأة ، ما جعل الله ذلك أنه تعالى قال :
( وآتيتم إحداهن قنطارا ، فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا )
( سورة النساء آية 30 ) فقال عمر : كل الناس أفقه من عمر حتى ربات
الحجال ) .
ويمكننا تلخيص بعض ما ورد عن شذوذه الفقهي الذي رفضه الصحابة ،
ورأوه مخالفة للقرآن وسنة النبي صلى الله عليه وآله ما يلي :
1 - حكم عمر بالقضاء على مجنونة قد زنت ( الحاكم والبيهقي وأبو داوود ) .
2 - حكم عمر على المضطرة بالحد ( البيهقي ابن الجوزية ) .
3 - حكم عمر بحرمة المتعتين ( الحج والزواج ) ، ( الصحاح ) .
4 - حكم عمر بإلغاء ( حي على خير العمل ) في الأذان بعد إن كانت مشروعة
في عهد الرسول صلى الله عليه وآله .
لقد شيعني الحسين ( ع ) — صفحة 179
مساهمون: إدريس الحسيني المغربي
ص١٧٩