المغيرة بن شعبة هو الذي قتله . ونحن نتسأل ، لماذا يقتل سعد بن عبادة ، وما
الفائدة أن يقتله إنسان مجهول ؟ لقد جاء غسالو صحون ( البلاطات ) ليثبتوا
حقيقة ( فكاهية ) مفادها أن سعد بن عبادة قتله الجن ) ( 56 ) ذلك لأنه بال في الماء
الراكد . وقد أوردوا أبياتا كان قد قالها الجني الذي رماه بالسيف :
قد قتلنا سيد الخزرج * سعد بن عبادة
ورميناه بسهمين * فلن تخط فؤاده
ويبدو لي إن الذي قتل سعدا ، كان من الجن السياسين . لأنه يفتخر بقتل
( سعد بن عبادة ) سيد الخزرج . ولأول مرة تفيض ( عبقرة ) الجان السياسي في
أرض العرب . والظاهر أن الجني ، هو عميل عمر بن الخطاب وهو " جنب بلا
شك ، " ما دام أنه متلبسا ومختفيا في جنح الظلام .
ولست أدري لماذا يقتل ( سعد بن عبادة ) لأنه رفض البيعة . إذا كان أمر
البيعة في منطق السقيفة شورى ! .
ولم تكن هذه هي الثغرة الوحيدة في أحداث السقيفة وما بعدها فلقد عارض
لعبة السقيفة ، غفير من رموز الصحابة الكبار . الذين أشغلهم الخطب بوفاة
الرسول صلى الله عليه وآله وعلى قمة المعارضين الإمام علي ( ع ) .
لقد ذكر المؤرخون إن عليا ( ع ) وبني هاشم وجماعة من الصحابة ، امتنعوا
عن البيعة ، واعتصموا في بيت فاطمة .
( وتخلف قوم غفير عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار . ومالوا مع
علي بن أبي طالب . منهم : العباس بن عبد المطلب ، والفضل بن العباس ،
والزبير بن العوام بن العاص ، وخالد بن سعيد ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان
الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأبي بن
كعب ، فأرسل أبو بكر إلى عمر بن الخطاب وأبي عبيدة والمغيرة ابن شعبة
هامش
( 56 ) - إحياء علوم الدين الغزالي أبو حامد .