تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 935

مساهمون:

ص٩٣٥
أممه [ 1 ] - فلا تغفل عن التلويح [ 2 ] . وفيهم مراتب متفاوتة بحسب الحيطة والاندراج ، فإنّ منهم من له منزلة النبوّة في زمانه ، كما ورد في القرآن : * ( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) * [ 2 / 143 ] فعلم أنّ صورة النشأة الخاتمة إنّما هي التثليث الجامع بين الأول والآخر وما بينهما من الجمعيّة الآدميّة .

[ الثلاثة أول الأفراد ]

ثمّ أفصح عن بيان اختصاص الفرديّة بالكلمة المحمديّة واتّصاف حكمتها بها تصريحا بما هو المقصود هاهنا من هذه المقدّمات بقوله : ( وأول الأفراد الثلاثة ) ، فللثلاثة البدء في الأكمليّة المترتّبة على الفرديّة بما عرفت آنفا ، كما أنّ لها الختم فيها ، وإليه أشار بقوله : ( وما زاد على هذه الأوّلية من الأفراد فإنّه عنها ) ، وذلك لأنّ الثلاثة [ 3 ] ) * إذا دارت على نفسها
هامش
( 1 ) « آدم » بأوله وآخره هو أم الأمم ؛ وأم مصدر الأمم ومولدهم أيضا + نوري . ( 2 ) م ح م د ، الميم الأول هو المبدئية ، والثاني هو الآخرية ، والحاء الواسط هو ما بينهما المسمى بآدم الأرض ، والدال هو دلالته صلّى الله عليه وآله وكونه دليلا ظاهراً وباطنا ، نبوة ، وولاية « ميم » أول با « حا » نود ونه [ تسعة وتسعون ] اسم ، و [ ال‍ ] ميم [ ال‍ ] ثاني أيضا تسعة وتسعون ، فالأول نبوة والثاني ولاية ، من أحصاها دخل الجنة . حم اسم محمد صلّى الله عليه وآله ، وميم ودال زايدين مد نوره وبسطه وانبساطه على هياكل أعيان الأشياء نوري . فهو الأول والآخر وما بينهما أي الظاهر والباطن فهو الكل في الكل . كيف لا ، وهو خليفة الله المطلق ، كما قال تعالى : ( وَعَلّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلّهَا ) [ 12 / 31 ] نوري . ( 3 ) مادة اسمه صلّى الله عليه وآله ثلاثة أحرف ( * ) ، وتكرر حرف الميم للإشارة إلى كون النهاية عين البداية كما مرّ غير مرّة ، فهو بحقيقته الأصلية الحمد المطلق . والحمد المطلق هو ظهور الجمال المطلق وإظهار مطلق الجمال والكمال المطلق ، فهو صلّى الله عليه وآله بحقيقته الحمد والمحمود . فمن هاهنا صار صاحب المقام المحمود . فهو الحمد لله تعالى ، والمحمود لسائر الأشياء كلها . كيف لا وهو صلّى الله عليه وآله خليفة الله في جميع أسمائه تعالى ؛ فمنزلة سائر الأشياء بحقائقها ورقائقها من مقامه المحمود منزلة الخليفة ، فهو المحمود المعبود خلافة ، والله جل وعلا هو هما إصالة ؛ فلا محمود ولا معبود سوى الله وحده ، وحده لا شريك له ولا شبيه ولا نظير له فافهم فهم نور ، لا وهم وهم وزور نوري . ( * ) كلمة الثلاث من اسمه اشتمالها على ستة نقاط ؛ واللام الراجع إلى الثلاثة يشير إلى التسعة الواسعة التي هي روح كلمة آدم فافهم نوري .