[ 28 ]
فصّ حكمة فرديّة في كلمة محمديّة
[ تسمية الفصّ وبيان خصوصيّات الفرد ]
اعلم إنّ الفرد هو العدد الجامع بين الواحد والكثير ، فأحديّته أحديّة جمع من تلك الكثرة المنطوي عليها ذلك العدد ، انطواء منبئا عن التفصيل والتمييز ، فإنّ الزوج منه وإن كان له الجمعيّة المذكورة ، ولكن الغالب فيه حكم الوحدة الوجوديّة والإجمال ، والفرد منه هو الغالب فيه ، الظاهر عليه حكم الكثرة العلمية والتفصيل العددي .
فإنّك قد عرفت في المقدّمة أنّ العدد هو الكاشف عن الحقائق بصورها الظاهرة سمعا وبصرا ، كشفا ختميّا منبئا عن التفصيل كنهه وهو المعبّر عنه بإراءة الأشياء كما هي - على ما هو مؤدّى دعائه في قوله : « أرنا الأشياء كما
هامش
( 1 ) لم أعثر على الحديث في الجوامع الروائية رغم كثرة الاستشهاد به في كتب العرفاء مثل : كشف المحجوب : 231 . مرصاد العباد : 309 . مشرب الأرواح : 73 و 147 . وغيرها .