يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ »
« 1 » « 2 » .
- عن إسحاق بن عمّار قال : دخلت على أبي عبد الله ( ع ) فنظر إليّ بوجه قاطب فقلت : ما الّذي غيّرك لي ؟ قال : الّذي غيّرك لاخوانك ، بلغني يا إسحاق أنّك أقعدت ببابك بوابا يردّ عنك فقراء الشيعة ؟ فقلت : جعلت فداك إنّي خفت الشهرة .
قال أفلا خفت البلية ، أو ما علمت أنّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله عزّ وجلّ الرحمة عليهما ، فكانت تسعة وتسعين لأشدّهما حبّا لصاحبه فإذا تواقفا غمرتهما الرحمة ، وإذا قعدا يتحدّثان قالت الحفظة بعضها لبعض اعتزلوا بنا فلعلّ لهما سرا ، وقد ستر الله عليهما .
فقلت : أليس الله عزّ وجل يقول :
« ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ »
« 3 » .
فقال : يا إسحاق إن كانت الحفظة لا تسمع فإنّ عالم السرّ يسمع ويرى « 4 » .
- عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أنتم في تصافحكم في مثل أجور المجاهدين « 5 » .
- عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) قالا : أيّما مؤمن خرج إلى أخيه يزوره عارفا بحقّه كتب الله له بكلّ خطوة حسنة ، ومحيت عنه سيّئة ، ورفعت له درجة ، فإذا طرق الباب فتحت له أبواب السماء . فإذا التقيا وتصافحا وتعانقا أقبل الله عليهما بوجهه ثمّ باهى بهما الملائكة فيقول : « انظروا إلى عبديّ تزاورا وتحابّا فيّ حقّ عليّ ألّا أعذبهما بالنّار ، بعد ذا الموقف ، فإذا انصرف شيّعه ملائكة عدد نفسه وخطاة كلامه يحفظونه عن بلاء الدّنيا وبوائق الآخرة إلى مثل تلك الليلة من قابل ، فإن مات فيما بينهما أعفي من الحساب ، وإن كان المزور يعرف من حقّ الزائر ما عرفه الزائر من حقّ المزور كان له مثل أجره « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة فصلت ، الآيتين : 34 - 35 .
( 2 ) البحار : ج 73 ص 20 ح 3 .
( 3 ) سورة ق ، الآية : 18 .
( 4 ) البحار : ج 73 ص 29 ح 24 .
( 5 ) البحار : ج 73 ص 22 ح 7 .
( 6 ) البحار : ج 73 ص 34 ح 32 .