ثمّ إنّه قد استتبع حكم معنى الشمول والكليّة ، هاهنا ظهور سلطان النسبة ، وقهرمان أمر الأسماء ، وبيّن أنّ النسبة الواقعة بين الواحد الكلّ وما يشمله من الكثرة والتعدّدات ، لها وجوه من الاعتبارات :
منها ما الغالب عليه حكم الوحدة ، ومنها ما الظاهر فيه « 1 » حكم الكثرة فإن اعتبر المنتسبان قيل : « حقّ وخلق » ، وإن اعتبر الوجه الأول من النسبة قيل :
« أوصاف الحقّ وأسماؤه » ، وإن اعتبر الوجه الثاني منها قيل : « الكون » و « حقيقة العالم » ، وعينه الثابتة .
فأوّل ما يظهر في هذه الحضرة أمر الأسماء ، كما أنّ أوّل ما يظهر أحكامه منها العلم المثبت للمعلومات ، المستلزم للااستحقاقيّة الوجود لها لذاتها - يعني الإمكان - فهو أوّل ما يلزم العلم ، كما أنّ الوجوب - وهو استحقاقيّة الوجود لذاته - أوّل ما يلزم الوجود ، وهو المراد بما قيل : « إن الوجوب والإمكان ظاهرا الوجود والعلم » .
ويلزم الإمكان وجوه من التقسيم : ككونه جوهرا ، أو عرضا ، وحالَّا أو محلَّا ، ومجرّدا أو ذا مادّة - على ما بيّن في صناعة الحكمة .
تلويح « 2 » لوحي :
الذي ينبّهك على هذه الأصول من شواكل الرقوم أن الألف في الجلالة « 3 »
هامش
« 1 » د : منها الغالب عليه حكم الوحدة ومنها الظاهر فيه .
« 2 » التلويح : ما يشار به إلى المطلوب مع بعد وخفاء .
« 3 » أي في اسم اللَّه - ه .