ثمّ إنّ ذلك إن توجّه إلى تحصيل أعيان الأكوان يسمّى ب « الخلق » ، وإن توجّه إلى تحصيل أحكامها بما يفيد ما عليه أمر الوجود يسمّى ب « الكلام » .
والأوّل ينتهي إلى أعراض وكيفيّات تحملها الأضواء . والثاني أيضا إلى أعراض كذلك يحملها الهواء . فتعلَّقها بالأوّل يسمّى ب « البصر » ، كما أنّ تعلَّقها بالثاني يسمّى ب « السمع » .
ثمّ إنّ تعلَّقها بإدراك كلّ مدرك - الذي لا يصحّ تعلَّق من هذه التعلَّقات كلَّها الَّا به - يسمّى « حياة » ، والعين في ذلك كلَّه واحدة ، وتعدّد التعلَّقات إنّما هي لتمايز المتعلَّقات ، فلا تغفل عن هذا النظم وترتيبه .
شرح فصوص الحكم — صفحة 14
مساهمون: صائن الدين علي بن محمد تركة
ص١٤