متطابقتان ، وكان وجه اختصاص هذه النكتة بالحكمة الملكيّة لاشتراك اسم الملك والكلم في تمام المادّة ، فلذلك كشفت عن الصورة الكلاميّة وما ينطوى عليه ، وإليه أشار بقوله : ( فتحقّق يا وليّ هذه الحكمة الملكيّة من الكلمة اللوطيّة ) باستيناف العبارة تحريضا للطالب المتفطَّن أن يمعن النظر في كلمته كلّ الإمعان ، عسى أن يتفطَّن لمغزاها ( فإنّها لباب المعرفة ) إذ اللبّ إنّما هو الحدّ - على ما لوّحت على ذلك « 1 » - والحدّ إنّما هو هذان الطرفان اللذان عليهما الختمان بكماليهما ، كما نبّهت إليه في المقدّمة ، وحينئذ ظهر معنى البيت وانكشف مغزاه .
(
وقد بان لك السرّ
وقد اتّضح الأمر )
( وقد ادرج في الشفع )
القولي ، فإنّ بالوجود الكلامي قد شفّع وجود المتكلَّم وبه صار وجودين ( الذي قيل هو الوتر ) فإنّ الكلام منطو على الكل على ما لا يخفى .
ومن السرّ الذي اتّضح هاهنا هو معنى الشفاعة المحمّديّة المخلَّصة للعاصين عن عذابهم في الآخرة ، فلا تغفل .
هامش
« 1 » راجع ما مضى في الفص الهودي : ص 478 .