الأفعال ( فما قلنا إلَّا ما علمنا أن « 1 » نقول ) ويظهر بالأمر بإصداره ، والحثّ على إيجاده واختلاقه كالواجبات ( قلنا القول منا ، ولهم الامتثال ) - ممن له طرف الظهور وتعلَّق رقيقة نسبته الأصليّة به - ( وعدم الامتثال ) ممن له الطرف المقابل له ( مع السماع منهم « 2 » ) .
فعلم أنّ لأمر الظهور والإظهار لا بدّ من الطرفين : طرف الحقّ من حيث كثرته الأسمائيّة الكاشفة عن أمر تمام الإظهار بالقول ، وطرف العبد من حيث الأعيان المتكثّرة بحسب تلك الأسماء التي منها يظهر بالوجود الكوني .
( فالكلّ منّا ومنهم
والأخذ عنّا وعنهم )
و ( إن ) كان بعض الأعيان من غير المتمثّلين الذين يظهرون ما لا يصدر القول به وبإظهاره
( لم يكونون « 3 » منّا )
ضرورة أنّ الصادر منّا هو الكلام القولي ، وهم من حيث ظهورهم بتلك الصور الغير المقولة ما هم منّا ، ولكن لما كان ذلك فيهم لغلبة حكم الوحدة الذاتيّة ، الساترة على حقيقتهم ، كما أشير إليه ، ( فنحن لا شك منهم ) لأنّ الكل من ظرف الذات ووحدتها .
[ سرّ عنوان هذه المباحث في هذا الفصّ ]
ثمّ إنّك قد عرفت أنّ تمام الأمر في هذين الطرفين - أعني الوجود الكوني العيني ، والقول الكلامي السمعي وكلاهما صورة ظهور المعلومات - فهما صورتان
هامش
« 1 » عفيفي : أنّا .
« 2 » راجع شرح القيصري في توضيح الامتثال وعدم الامتثال هنا .
« 3 » عفيفي : لا يكونون .