تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
وكذا المنازع ) له لكونه صاحب عقد مجعول مثله ( ما له نصرة من إلهه الذي في اعتقاده ف * ( ما لَهُمْ من ناصِرِينَ ) * [ 3 / 22 ] ، فنفى الحقّ النصرة عن آلهة الاعتقادات ، على انفراد كلّ معتقد على حدته ، فالمنصور « 1 » المجموع ) ضرورة أنّه هو الذي له الناصرون ( والناصر ) الذي يصلح لأن ينصر هو ( المجموع ) . ( فالحقّ عند العارف هو المعروف الذي لا ينكر ) بوجه ، وبهذه النسبة يقال لأهله : العارف ، ( فأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ) أي من له أهليّة عرفان الحقّ في موطن الصور عند تقلَّبه فيها ، بحيث لا يتغيّر وجه معروفيّته من ذلك التقلَّبات ، فهو الذي له أهليّة عرفانه في موطن المعاني عند تقلَّبه فيها ، ( فلهذا قال : * ( لِمَنْ كانَ لَه ُ قَلْبٌ ) * فعلم تقليب « 2 » الحقّ في الصور بتقليبه في الأشكال ) باطنا في متخيّلته ومتفكَّرته ، وظاهرا في أشكاله وأوضاعه عند النموّ والذبول « 3 » . ( فمن نفسه عرف نفسه ، وليست نفسه بغير لهويّة الحقّ ، ولا شيء من الكون - مما هو كائن ويكون - بغير لهويّة الحقّ ، بل هو عين الهويّة ) ، إذ هو الظاهر وهو الباطن ( فهو العارف والعالم ، والمقرّ في هذه الصورة ، وهو الذي لا عارف ولا عالم ، وهو المنكر في هذه الصورة الأخرى ) .

[ مقلدو الرسل عليهم السّلام ]

( هذا حظَّ من عرف الحقّ من التجلَّي والشهود في عين الجمع ، فهو قوله :
هامش
« 1 » عفيفي : والمنصور . « 2 » عفيفي : تقلب . « 3 » راجع الفتوحات المكية : 3 / 198 .