* ( عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ) * [ 11 / 57 ] بذاته ) وما بالذات من الشيء لا تكلَّف له في إصداره ، ولا ثقالة له منه في احتماله ، فلا يثقله ( ولا يؤده حفظ شيء ) .
( فحفظه تعالى للأشياء كلَّها حفظه لصورته أن يكون الشيء ) على ( غير صورته ) ، فإنّه لم لو يحفظه ذلك لكان الشيء على غير صورته مقابلا له ومماثلا ، وذلك محال عقلا وذوقا ، فإنّ الأشياء ظاهر الحقّ وصورته ، وهو بالذات حافظ له أن يكون غير صورته ، ( ولا يصحّ ) بالنظر العقلي والشهود الذوقي ( إلَّا هذا ) على ما لا يخفى ( فهو الشاهد من الشاهد ، والمشهود من المشهود ) ، فلا مدرك ولا مدرك في المعنى والصورة إلَّا هو ، ( فالعالم صورته ، وهو روح العالم المدبّر له ) بهويّته ( فهو الإنسان الكبير ) .
( فهو الكون ) بالكثرة الكيانيّة .
( كلَّه . وهو الواحد ) بالوحدة الوجوديّة ( الذي ) ( قام كوني بكونه ) وإطلاق الكون هاهنا على وجوده باعتبار كثرته النسبيّة الأسمائيّة ضرورة وجوب مناسبة الغذاء للمغتذي ( ولذا قلت نغتذي « 1 » ) فإنّ الغذاء ما به يتقوّم المغتذي .
( فوجودي غذاؤه ) باعتبار وحدته ليناسب المتغذي ( وبه نحن نحتذي ) ونغتذي في غذائه المغتذي . ثم استشعر أنّه إذا كان قيام كونه بكون
هامش
« 1 » قال القيصري : وفي بعض النسخ : « وإذا قلت يغتذي » . عفيفي : يغتذي .