قوليّة - إلا وكانت معلومة للسالك والمسافر ، و ( لا معلوم إلَّا هو ، وهو عين السالك والمسافر ، فلا عالم إلَّا هو فمن أنت ؟ فاعرف حقيقتك وطريقتك ) أنّ الحقيقة عين الطريقة ، وأنّها ناشية عنك ( فقد بان لك الأمر على لسان الترجمان ) الختمي صلَّى الله عليه وسلَّم حيث قال « 1 » : « كنت سمعه الذي يسمع به » وصرح بالفعل [ 1 ] ومبدئه ، وهذا ظاهر ( إن فهمت ، وهو لسان حقّ ) [ ألف / 276 ] ) * لأنّ الترجمان ما له تصرف في ذلك أصلا ، ( فلا يفهمه إلا من فهمه حقّ ) فإنّه لا يعرفه ولا يفهمه لا هو إلَّا هو .
[ الحروف والكلمات ]
وهاهنا نكتة لا بدّ من الاطلاع عليها : وهي أنّك قد اطلعت من قبل على أنّ أصحاب علم الأرجل هم الذين يسوقهم ريح دبور الطبيعة من خلفهم [ 2 ] ،
هامش
[ 1 ] يعني من الفعل صيغة « سمع » الراجع ضميرها إلى العبد ، ويعني من المبدء سمعه الذي هو نور الحق مع رجوع الضمير المجرور أيضا إلى العبد ، هذا هو النظر الجمعي في عين الفرقي ، ولكن نيله صعب مستصعب لا يحتمله إلا الأوحدي الفريد في دهره - نوري .
[ 2 ] كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ ) * والسائق من يسوق من الخلف والشهيد يجذب من القدام والأمام . إذ الشهيد هو الوجه المتقلب بين ظهراني القلب المجذوب ، كما قال جل من قائل : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه ُ الله ) * ، والوجه هو النور المحمدي ، الطالع من مشرق المحمدي البيضاوي ، والوجه من وجه ، وإن كان مقام البيان الذي هو أوّل المقامات الأربعة التي تكون خاصة آله صلَّى الله عليه وآله ، وهم أهل بيته عليهم السّلام الذين طهرهم أحسن وأجمل تطهيرا ، ولكنه من جهة الوجهية كان بعضا من مقام المعاني ، التي من جملتها الوجه والعين ، والاذن واللسان ، وأمثال ذلك من المعاني ، ومقام المعاني هو المقام الثاني من الأربعة الخاصة بالحضرة الختمية وآلها الوارثين لكمالها صلَّى الله عليها وعلى آلها . وأصل أصولهم عليهم السّلام هو أمير مملكة الولاية المطلقة على قبلة العارفين - نوري .
« 1 » مضى الحديث .