الحقّ موجود ، والخلق كائن في ظلاله [ 1 ] ، متخيّل ، على ما سبق في الفصّ اليوسفي .
[ الحقّ عند أهل الكشف ]
( فالخلق معقول ) لأنّه ليس خارج المشاعر له وجود [ 2 ] ( والحقّ محسوس مشهود ) فإنّه الموجود في الخارج عن المشاعر ، الداخل [ 3 ] في المداخل الحسّية على المشاعر ، وذلك إنما هو ( عند المؤمنين ) ممن وصل إلى اليقين ، وميّزه عن المتخيّلات ، إمّا نظرا وحدسا ، أو سماعا وتفرّسا ( وأهل الكشف والوجود )
هامش
[ 1 ] إن ظله ظل واحد بالذات ، متعدد من جهة ما يتعلق به من الأسماء ومظاهرها المتكثرة ، وذلك كما قال : إنما أمرنا واحدة - نوري .
[ 2 ] هذا بظاهره مردود اللهم إلا أن يراد من الوجود الوجود البائن ببينونة العزلة ، فله وجه موجه - نوري .
[ 3 ] فلو أراد من الدخول دخول شيء في شيء : فهو كفر وزندقة . وإن أراد لا كدخول شيء في شيء : فهو الحق الذي هو قرة عين الموحد - كما أشرنا إليه قبيل هذا - نوري .