تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ولا ريب أنّه إذا كان الحضرتان المتماثلتان من العبيد - بالمعنى الذي بيّنه - والإله : هو موطن ذوق إسماعيل ومن تقرّبه من ذوي النفوس المطمئنّة ، وقد آلت المماثلة - على ما حقّق أمرها - إلى الوحدة الحقيقيّة التي لا مجال للثنويّة أصلا أن يحوم حول حماها : ( فلم يبق ) في مطمح شهودهم ذلك ( إلا الحقّ ) - الوجود الواحد - ( لم يبق ) في ذلك ( كائن ) من الكيان الإمكانيّة التي هي مبدأ التفرقة ومنشأ الكثرة
( فما ثمّ موصول ، وما ثمّ بائن )
ضرورة أنّ تحقّقهما موقوف على وجود ثنويّة الحجب وتفرقة البعد والقرب .
( بذا جاء برهان العيان )
وحجج الذوق والوجدان ، لا برهان النظر ودلائل العقل والفكر ولذلك قال : ( فما أرى
بعيني إلَّا عينه إذ أعاين
) معا « 1 » إذ المعاينة هي مقابلة العين بالعين وإدراكه به ، وذلك بأن يدرك بالعين عين الشيء الذي منه يتقوّم ويتعيّن معناه ، لا كونه الذي به يتصوّر صورته .
هامش
« 1 » د : - معا .