تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
رؤيا لا تعبير لها ) ، وهذا إنّما يوجد قليلا ، ( وبهذا القدر « 1 » عليه اعتمد إبراهيم الخليل وتقي بن مخلد ) .

[ تعبير رؤيا الحق تعالى في المنام ]

( ولمّا كان للرؤيا هذان الوجهان ، وعلَّمنا الله - فيما فعله « 2 » بإبراهيم وما قال له الأدب - لما يعطيه مقام النبوّة ) على جلالة قدرها - من الابتلاء والاختبار في الرؤيا أهلها ، وعدم تقريرهم الصورة المرئيّة بحالها - ( علمنا في رؤيتنا الحقّ تعالى ) - جواب لمّا - ( في صورة يردّها الدليل العقلي ) - لا الأدلَّة مطلقا ، لأنّ العقل موطن التمييز بين الحق والباطل ، ومحلّ تسطير تصوّر الأشياء بما هي عليه - فإذا كانت الصورة التي رئي الحقّ عليها مما يردّها العقل لا بدّ و ( أن يعبّر تلك الصورة بالحقّ المشروع ) فإنّ « الشرع » هو العرش الذي استقرّ عليه « 3 » الحقّ بصورته العينيّة وشاكلته المرضيّة ، فما لم يكن عليه لا ينسب إليه تعالى كما في الأسماء ، فإنّها ما لم يطلق الشرع عليه ما لنا أن ننسب إليه . وتلك الصورة التي ردّها العقل ويجعلها مفتقرة إلى التعبير ( إمّا في حقّ حال الرائي ) بحسب مناسبته لتلك الصورة المردودة عقلا ( أو المكان الذي رآه فيه ) - كما روي أنّ بعض الصالحين في بلاد الغرب رأى الحقّ تعالى في المنام في
هامش
« 1 » كذا في النسختين . ولكن في الشروح الاخر : بهذا القدر وعليه . « 2 » في الشروح الاخر : فعل . « 3 » د : - عليه .