تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
( ومعنى * ( لَهَداكُمْ ) * : لبيّن لكم ) الأمر في نفسه « 1 » على ما هو عليه ( وما كل ممكن من العالم فتح الله عين بصيرته لإدراك الأمر في نفسه على ما هو عليه ) في القابليّة الأولى ، لدى الفيض الأقدس الذاتي ، الذي لا مجال فيه [ 1 ] لثنويّة القابل والفاعل أصلا ، وهناك تسأل القوابل بألسنة استعداداتهم ما هي عليه ، فمن العالم من فتح الله عيني بصيرته لإدراك ذلك الأمر - وهم المهتدون العارفون بسائر الأحكام والخواص التي للحقائق - ومنه من لم يفتح عين بصيرته ، فتكون مدركاته مقصورة على ما يدركه العقل النظريّ بحجب الأكوان ومحتملات عوالم الإمكان ، ( فمنهم العالم والجاهل ، فما شاء ، فما هداهم أجمعين ) .

[ مشيّة الحقّ تعالى أحديّة التعلَّق تابعة للعلم ]

فعلم من هذا الكلام أنه ممّا يحسم به مادة الشبهة عن أصلها بأيّ عبارة عبّر « 2 »
هامش
[ 1 ] يعني لا مجال لدى الفيض الأقدس لثنوية القابل ، أي المتأثر من الفاعل والفاعل المؤثر ، إذ تلك البينونة مصحاحها [ ظ ] لدي الفيض المقدس ، حسبما يقتضيه قوله سبحانه : « كُنْ فَيَكُونُ » إذ الفائض هو الفاعل ، والقابل هو القابليّة الأولى ، المعبر عنها بالعين الثابتة . وأمّا قبل مرتبة العين ، التي هي نفس العين ، فليس أمر ولا عين حتى يتصور هناك قابل يتأثر من تأثير الفاعل . فلا يتصور هناك فاعل يؤثر . ومن ثمة قيل بأن صفاته تعالى لا يعقل ، وهاهنا سرّ ستير مستور عن غير أهله . فالقابليّة الأولى ليست بجعل جاعل ، لأن منزلتها من حضرة الذات منزلة الصفات - هذا - وهو أعلم بسرائر أسراره .اي مگس عرصه سيمرغ نه جولانگه تست عرض خود مىبري وزحمت ما ميداري« 1 » د : الأمر نفسه . « 2 » د : - عبر .