تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
( أو « 1 » لتخلَّل الحقّ وجود صورة إبراهيم ) ، فإنّ إبراهيم لتحقّقه بالصفات الوجوديّة اكتسب صورته وجودا به يستعدّ للتخلَّل المذكور ، ولذلك قال : « وجود صورة إبراهيم » بزيادة قيد « الوجود » وهو المسمّى بقرب الفرائض لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم « 2 » : « إنّ الله قال على لسان عبده : سمع الله لمن حمده » ، لأنّ الإدراك وسائر الأوصاف إنّما هو للحقّ في هذا « 3 » القرب ، ووجود الحقّ مقطوع به ، والفرض : القطع - لغة - . وملخّص هذا الكلام : أنّ الكمال الجمعي الذي هو موطن تحقّق إبراهيم - كما أشير إليه - إنّما يقتضي إثبات عين العبد مع الحق ضرورة ، وحينئذ يتحقّق نسبة القرب .

[ لكل موطن حكم خاصّ ]

( وكلّ حكم يصحّ من ذلك ) الموطن فإنّه ما لم يثبت ذلك العين لم تتصوّر النسبة التي هي مبدأ سائر الأحكام ، ( فإنّ لكلّ حكم موطنا يظهر به - لا يتعدّاه - ) وهو الذي عبّر عنه لسان الشريعة بأن الأسماء توقيفيّة . فلا بدّ من التخلَّل المذكور حتّى يمكن ظهور تلك الأحكام المتنوّعة الواقعة
هامش
« 1 » في شرح القيصري : ولتخلل . وقال : في بعض النسخ : أو لتخلل . « 2 » روى مسلم ( كتاب الصلاة : باب التشهد ، 1 / 305 ) : فإن اللَّه قضى على لسان نبيه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « سمع اللَّه لمن حمده » . « 3 » د : - هذا .