تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ولا يخفى وجه النسبة الدالَّة عليها بترتيبها من الأعلى إلى الأنزل ، فلا نوضحه أكثر من ذلك . فبهذه الوصيّة مكروا معه مكرا كبّارا ، لأنّهم إنّما تواصوا « 1 » على عدم تركهم تلك الصور شيئا منها لئلَّا يفوتهم من الجمعيّة شيء ( فإنّهم إذا تركوهم جهلوا من الحق على قدر ما تركوا من هؤلاء ، فإنّ للحقّ في كل معبود وجها يعرفه من عرفه ويجهله من جهله ) . وأمّا محمّد صلَّى الله عليه وسلَّم لما أطلق الدعوة إطلاق جمع بضمّ القيد إليها ، ظهر في قومه الجمعيّة الإطلاقيّة ، وسرت في سائر أحكامه ، ولذلك ترى ما يوازي تلك الوصيّة ( في المحمّديين * ( وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاه ُ ) * [ 17 / 23 ] أي حكم ) بما مؤدّاه تلك الجمعيّة التي لا يشذّ منها شيء من تلك الصور أصلا ، فأظهر تفرقة التشبيه في صورة جمعيّة التنزيه ، يعني ضمير الغائب في الوصيّة ، كما أظهر جمعيّة التنزيه في صورة تفرقة التشبيه في الدعوة ، يعني الدعوة المقيدة [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] يعني الدعوة المقيدة ، وهي مناط التفرقة - نوري . « 1 » د : توصوا .
شرح فصوص الحكم — صفحة 264 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر