يلزم أن يكون مشركا ، كما أنّ من اعتقد بإفراده معه [ 1 ] لا يمكن له القول بالتنزيه - أي التنزيه الرسمي على [ ألف 256 ] ما ذهب إليه القائلون به - وإلَّا يلزم أن لا يكون مفردا ، وإليه أشار بقوله :
( فإياك والتشبيه [ 2 ]
إن كنت ثانيا ) ( وإياك والتنزيه إن كنت مفردا )
هامش
[ 1 ] أي مع التشبيه - نوري .
[ 2 ] يعني من التبعيد عن التشبيه هاهنا الانفراد عنه والانسلاخ عن جلباب اعتبار التعيّنات وملاحظة الإضافات الغير المطابقة للأمر في نفسه ، فإذا تقرر العبد وانسلخ وتجرد حال كونه ثانيا له تعالى بإظهار كمالاته سبحانه منظورا بأطوار كاشفة عن صفات جماله عن جلباب هذه الاعتبارات والإضافات ، سلك مسلك التفريد والتنزيه والتوحيد والتسلخ ( ظ ) ، فما لم ينصرف عن جهة هذه الإضافات ولم ينسلخ عن جلباب ملاحظة خصوصيات التعينات ، لا يكون ثانيا حامدا له تعالى ، مظهرا لصفات جماله ، مجليا لآيات جلاله كما هو أهله ، فلم ينصلح هذا العبد - الثاني بزعمه الوهماني - لنيل درك دولة التنزيه في عين التشبيه وسعادة التشبيه في عين التنزيه . فالحاصل : لا مخلص ولا مفر عن خفايا الشرك وخباياها في زوايا أحوال النفس لمكان الغدارة ، إلا بقتلها أو بأسرها طرا بمواظبة التزام ملازمة طريقة المتابعة للأنبياء والأولياء والأوصياء عليهم السّلام + نوري .