تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( نسبة روح « 1 » المدبّر للصورة ) ، في عدم تحدّده بها ودوام تصرّفه فيها ، وامتيازه بحقيقته عنها . إذا تقرّر هذا فنقول : إذا أريد تمييز شيء من تلك الصور وتحديد حقيقتها لا بدّ وأن يجمع بين طرفيها ، ( فيؤخذ في حدّ الإنسان - مثلا - ظاهره وباطنه ) كما يقال في حدّه : « إنّه الحيوان الناطق » معربا عنهما بالترتيب ، أمّا الأوّل فإنّ ظاهره ليس إلَّا الجسم الناميّ المتحرّك الحسّاس ، وأمّا الثاني فإنّ باطنه ليس إلَّا « مدرك المعقولات » وما يحذو حذوها ( وكذلك في « 2 » كلّ محدود ) حتّى يتمّ تحديد تلك الحقيقة وتحصيل صورة تطابقها .

[ الحقّ محدود غير محدود ]

( فالحقّ ) لما كان له أحديّة جمع الصور « 3 » بمعانيها ( محدود بكل حدّ ) ، فحدّ جميع صور العالم من حدّه ، ( وصور العالم لا تنضبط ولا يحاط بها ) لعدم تناهيها ، ( و ) على تقدير ضبطها ( لا تعلم حدود كلّ صورة منها إلَّا على قدر ما حصل لكلّ عالم [ 1 ] من صورة ) المناسبة لاستعداده ( فلذلك يجهل حدّ الحقّ ، فإنّه لا يعلم حدّه إلَّا بعلم « 4 » حدّ كلّ صورة ) من الصور المشتمل عليها
هامش
[ 1 ] يعني كل عالم لا يمكن أن يدرك ويعلم إلا ما يعطيه عينه الثابتة في العدم وفيضه الأقدس في القدم والأعيان مختلفة فيما هي عليه في نفسه ، فما يعطي كل منها حسبما هي عليه في نفس الأمر التي هي نفسه ، لا يمكن أن يعطيه بعينه البواقي ، فالإحاطة العلميّة بكلها إنما هي خاصة خلاقها [ كلمتان غير مقروتان لعلهما : حال حدوثه ] - نوري . « 1 » عفيفي : الروح . « 2 » عفيفي : - في . « 3 » د : جميع الصور . « 4 » د : الا ويعلم .