تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فصّ كلمته المعرب عن نقوش حكمته الخاصّة به - هو الكاشف عن وجوه تلك التفاصيل ، من مبدأ ظهورها الفتحي إلى أقصى مراتب كمالها الختمي وأنهى غاياتها التماميّة ، فهو أوّل موهوب له ، ضرورة أنّ الغاية أوّل ما وهب لمبدئها . وأمّا بيان أنّ كلّ ما وهبه منه ، فهو ظاهر مما عرفت من الجمعيّة الإحاطيّة الكامنة فيه . ثمّ هاهنا تلويح يفيد للمتفطَّن زيادة تحقيق لهذا الكلام : وهو أنّ لآدم - بصورته الكلاميّة - وحدة جمعيّة قد اندمج فيها أنهى مراتب الكثرة عقدا ورقما ، وإنّ شيث « 1 » هو المفصح عن تلك النهاية كذلك عقدا ورقما . أمّا الأول : فلما مرّ غير مرّة « 2 » . وأمّا الثاني : فلاشتماله على الحرفين اللذين قد استخرج فيهما بالفعل جميع ما أمكن أن يظهر للحروف من التفاصيل الرقميّة ومن له ذوق استلذاذ هذا المشرب ، فهذا القدر يغنيه .

[ الموهوبات من نفس الموهوب له ]

ثمّ إنّك قد عرفت في الفصّ الآدمي معنى « آدم » وما بينه وبين الحضرة الواحديّة والحقيقة النوعيّة الإنسانيّة من التفاوت والتغاير فلا نعيده ، وليستكشف أمثال هذه المواضع على طبق ما مهّد من الأصول ، ولا يلتفت إلى
هامش
« 1 » د : وان شئت . « 2 » آدم اادم 10 .
شرح فصوص الحكم — صفحة 216 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر