تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
( فتارة يعطي الله العبد على يدي الرحمن ) وهو الوجود المحض ( فيخلص العطاء من الشوب الذي لا يلائم الطبع في الوقت ) في الدنيا ( أوّلا بنيل الغرض « 1 » ) في الآخرة ( وما أشبه ذلك ) من الأوصاف العدميّة المنافية للرحمة الوجوديّة ، وهذا هو العطاء الرحماني . وأمّا ما يقابله [ 1 ] - يعني العطاء الإلهي - فله أقسام أشار إليها بقوله : ( وتارة يعطي الله على يدي الواسع ) بإظهار لفظة « الله » تنبيها على أنّه هو الذي في مقابلة العطاء الرحماني ، ( فيعمّ ) الملائم وغيره . هذان « 2 » القسمان لهما الشمول والإحاطة للمخلوقات ، وأمّا ما يختصّ منها بالبعض ، فلا يخلو من أن يكون المخصّص لها حال العبد ، أو الحق والأول إمّا أن يكون الحال التي هو عليها ، أو الحال التي يستحقها ، فهذه الأقسام هي السبعة التي هي صورة الكمال الأسمائي للحق على ما ستطلع عليه في طيّ الكتاب إن شاء الله تعالى .
هامش
[ 1 ] هنا يختلف تفسير الشارح مع القيصري حيث قال ( ص 470 - 471 ) : « ( . . . لا يلائم الطبع في الوقت ) أي في الحال ، وإن كان غير خالص في المآل فإن أمثال هذه العطايا الموافقة للطبع غالبا مما يتضمن النقمة ، فتدخل تحت حكم المنتقم في الدنيا أو في الآخرة ( أو لا ينيل الغرض ) أي يخلص مما يمنع من نيل الغرض ( وما أشبه ذلك ) من موجبات الكدورة في الوقت أو من الموانع لحصول الغرض . وهذا العطاء الإلهي على يدي الرحمن غير العطاء الرحماني الذي ذكر أنه رحمة محضة ، لتضمنه النقمة في المآل » . « 1 » د ، عفيفي : أو لا ينيل الغرض . « 2 » د : وهذان .
شرح فصوص الحكم — صفحة 209 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر