[ المنح الأسمائية ]
هذا كلَّه في الأعطيات الذاتيّة ( وأمّا المنح الأسمائيّة ) - وفي تخصيص لفظ « المنح » بالأسمائيّة و « العطاء » بالذاتيّة ما قيل من أنّ « المنح : تمليك الانتفاع دون الرقبة ، والعطاء تمليك الرقبة » وما نبّهتك عليه في طي التلويحات من اختصاص الأفراد بطرف بطون الذات [ 1 ] واختصاص الأزواج بظهور الأسماء ومنه أيضا علم وجه اختصاص العطاء الذاتي ب « الله » ، والأسمائي ب « الرحمن » ، مع ما في الأوّل من معنى الوله والحيرة ، التي هي مقتضى البطون وما في الثاني من معنى الرحمة والوجود ، الذي هو مقتضى الظهور ، ولذلك قال : - ( اعلم أنّ منح الله تعالى خلقه رحمة منه بهم ، وهي كلَّها من الأسماء )
هامش
[ 1 ] سرّ ذلك هو كون طرف البطون جماليا تلزمه التنزيه ، وطرف الظهور جلاليا تلزمه التشبيه ، ولفظة الجلالة اسم الذات ، ولفظ « الرحمن » اسم الفعل و « الله » اسم جامع لجوامع الأسماء الذاتية الكماليّة ، و « الرحمن » اسم جامع لجوامع الأسماء الفعلية الغير الكمالية ، قُلِ ادْعُوا الله أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَه ُ الأَسْماءُ الْحُسْنى ) * [ 17 / 110 ] - نوري .