تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( فكونوا وقايته في الذم [ 1 ] ، واجعلوه وقايتكم في الحمد ، تكونوا أدباء ) في وقايتكم له في الذم ، ( عالمين ) في وقايته لكم في الحمد .

[ آدم صاحب القبضتين ]

ثمّ بعد تبيين ما اشتمل عليه آدم من أجزائه الوجوديّة وتفصيل ما تضمّنته نشأة ظهوره لا بدّ من الإبانة عن مراتبه الشهوديّة وتحقيق مراقي كمالاته الشعوريّة تكميلا لما هو بصدده ، لذلك قال : ( ثمّ إنّه تعالى أطلعه على ما أودع فيه ) من مفردات أجزاء العالم وتراكيب « 1 » نسبها وجزئيّات أحكامها بأحديّة جمعيّته الإحاطيّة التي بها يدرك الكلّ ( وجعل ذلك ) - يعني « 2 » ما أودع فيه - ( في قبضتيه ) الشاملتين للكل : ( القبضة الواحدة ) منهما - المشتملة على أعيان المفردات كلَّها ( فيها العالم ، والقبضة الأخرى ) منهما - المشتملة على النسب التركيبيّة والأحكام الامتزاجيّة أجمع - هي ( آدم ) الذي هو روح العالم وباطنه . وإذ قد عرفت أنّ آدم هو النفس الواحدة بالوحدة الحقيقيّة التي لا يتأثر كمال وحدتها عن تكثّر الزوج والأولاد أصلا فلا يبعد أن يكون باعتبار صاحب القبضتين ، وبالآخر في طيّ إحداهما - كما أنّ الثمرة باعتبار هو
هامش
[ 1 ] فالحاصل أن له الحمد والمحمدة ، ولكم الذمّ والمذمّة . هذا هو مقتضى البينونة في الحكم والصفة ، كما قال قبلة العارفين وإمام الموحدين علي أمير المؤمنين عليه السّلام : « توحيده تمييزه عن خلقه ، وحكم التمييز بينونة صفة ، لا بينونة عزلة » . وهذا في معرفة الحق هو حق المعرفة - نوري . « 1 » د : تركيب . « 2 » د : معنى .