يتبعهما - أو المستندة إليها - مثل الحيّ والعالم - ( وإن لم يكن لها وجود في عينها ) - فإنّه ليس للأمور الواقعة في تلك الدرجة وجود مستقلّ في عينها ، وهو المسمّى بالوجود الخارجي والعيني - ( فهي معقولة معلومة بلا شك في الذهن ) وبيّن أنّ الكليّات لها طرف التنزّه المحض - وهو الذي لها لذاتها - به تعقل ، وطرف التعلَّق - وهو باعتبار مدلوليّتها للفظ - به تتخيّل ، وطرف الجامعيّة بينهما به تعلم وهو الواسطة .
فأشار إلى تلك الأطراف بترتيبها ، وحيث أنّ الذهن هو « الفهم » - لغة - يناسب إطلاقه على طرف مدلوليّتها وعلى سائر تقاديرها وأطرافها .
( فهي باطنة لا تزال عن الوجود العيني ) أي الأمور الكليّة التي هي المعقولات الثانية باطنة عن الوجود العيني أبدا لا تزال كذلك ، حيث لا يكون لها محاذى في العين البتة .
ثمّ إنّ هاهنا نسخا كثيرة متخالفة ، والظاهر أنّها منتحلة من المستكشفين له ، فطوينا الفحص عنها لظهور المقصود بهذه النسخة وتشوّش الأذهان بها « 1 » .
ثمّ إنّ هاهنا نكتة حكميّة لا بدّ من التنبيه إليها « 2 » ، وهي أنّك عرفت أنّ الأسماء الإلهيّة عند توجهّها إلى كمال الظهور والإظهار لها حركة من فضاء اللطف
هامش
« 1 » راجع البحث عن اختلاف النسخ في سائر الشروح ، مثل الجندي ص 168 ، والكاشاني ص 21 ، والقيصري ص 374 .
« 2 » د : عليها .