الإلهي - هذا - عن آدابها كلَّها ، وأنت عرفت ما للثلاثة من النسبة الخصيصة بالكلمة الآدميّة ، فلا نعيد وجه تطبيقه هاهنا - فلا تغفل .
[ البيان الحكمي للطائف القصة ]
ثمّ إنّ بعض المقصّرين من أفراد الإنسان لمّا اعتكفوا عند مرتبة القاصرين من الملائكة في التحقيق - أعني الحكماء - حيث قصّروا طريق العرفان على محض التنزيه ، وبنوا الأمر في ذلك على مجرّد التجرّد وصرف التقدّس ، أراد أن يكون الكلام في هذه الحكمة منساقا إلى ما ينبّههم على ذلك التقصير ويحرّضهم إلى العروج على مراقي الكمال الإنساني ، متنزّلا في ذلك إلى مسلمات قواعدهم وموضوعات أصولهم ، تأنيسا بهم في ذلك وتسليكا لهم إلى مدارج كمالهم تدريجا ، مؤميا فيها مع ذلك كلَّه إلى ما يتبيّن به حقيقة آدم وماهيّته العقليّة ، بعد تحقيق هويّته الخارجيّة ، فقال : ( ثمّ نرجع ) من بيان القصّة ولطائف إشاراتها ( إلى الحكمة ) الإلهيّة المبحوث عنها هاهنا ، وهي الكاشفة عن بيان ارتباط الأسماء الإلهيّة التي هي محلّ الاختبار والامتحان ، بين المتنازعين في الخلافة بالأعيان الكيانيّة ، وسريان حكم كلّ منهما في الآخر ، بتحقيق رقيقة الجمع بين الباطن والظاهر ، والأوّل والآخر .
[ الحقائق الكليّة ومواطن ظهورها ]
( فنقول : اعلم أنّ الأمور الكلَّيّة ) الواقعة من حيث هي كذلك في الدرجة الثانية من التعقّل ، كالأوصاف المجرّدة عن الحقائق - مثل الحياة والعلم وما