هاهنا تعلم أنّه نسخة من الصورتين : الحقّ والعالم » - إلى هنا كلامه بعبارته .
فقوله : « وفي النشأة الحاملة لهذه الأوصاف إلى ما تقتضيه الطبيعة » عطف على قوله : « من ذلك إلى « 1 » الجناب » ، من قبيل العطف على معمولي عاملين مختلفين ، ولكن بإعادتهما .
ولما كان ما في هذا القسم مستجنّا في بطون قابليّة النشأة ، وهي غير مشتملة عليه بالفعل - كما في القسمين الأوّلين - أورد « في » هاهنا بإزاء « من » تنبيها إلى ذلك .
وفي بعض النسخ « الطبيعة الكلَّية » ، فالكلَّي فيها ليس الكلَّي المنطقي ، بل المنسوب إلى الكلّ ، فإنّه الحاصر لأجزائه على ما قصد هاهنا .
نكتة حكميّة :
[ التعبير ب « حوا » عن النشأة الإنسانية ] إذ قد ظهر لك أنّ النشأة العنصريّة الإنسانيّة هي امّ الأوصاف المشخّصة والأعراض المحصّلة لأفراد الإنسان وجزئيّاته ، لا يبعد أن يجعل « حوّا » - المستخرجة من الجنب الأيسر لصورة آدم - إشارة إلى تلك النشأة الحاملة لها - كلّ البعد - لأنّ استخراجها من مكامن القوّة إلى الفعل واقع في الطرف الشمالي من الصورة ، مائل إليه ، وإن كان لآدم وحوّا بحسب كلّ طور لهما
هامش
« 1 » د : - إلى .