لا يطلب الارتفاع على اللاطم ولا القصاص منه ، لأن المرأة تحت الرجل ( حكما )
كما قال تعالى : ( الرجال قوامون على النساء وللرجال عليهن درجة وللذكر مثل
حظ الأنثيين ) . و ( حسا ) كما يتصرف الرجل فيها تصرف الملاك في أملاكهم ،
فسرى أحكامها في ابنها وأمته ( 21 )
هامش
( 21 ) - واعلم ، أن ما ذكره الشيخ وقرره الشيخ الشارح في حق عيسى ، عليه السلام ، من إجراء
أحكام الإسلام ، كله أوهام وخرافات . لأن المتصرف في الأحكام في الأمة المحمدية إنما
هو شأن المهدى الموعود ، وهو الحاكم على عيسى لكمال ولايته . وأن نبوته وما يفاض على
قلبه من الأحكام إنما نزلت من سماء الإطلاق إلى أرض حقيقة عيسى عليه السلام ، بوساطة
المهدى ، وهو الذي كان وليا وآدم ونوح وعيسى وموسى وغيرهم بين الماء والطين ، بل لا
ماء ولا الطين . ولعينه الثابتة السيادة المطلقة على أعيان جميع الأنبياء . والسر في ذلك ما
ذكره الشيخ الأكبر في المجلد الثالث من الفتوحات : ( وختم الولاية المحمدية وهو الختم
الخاص ( لا العام ) لأمة محمد . فيدخل في حكم ختميته عيسى ، عليه السلام ، وغيره
كإلياس وخضر وكل ولى لله تعالى من ظاهر هذه الأمة . وعيسى ، وإن كان ختما ، فهو
مختوم تحت هذا الختم المحمدي . وعلمت حديث هذا الختم بفاس من بلاد مغرب ) .
والشيخ صرح بأنه رزقه الله تعالى زيارة المهدى ، أي الختم المحمدي ، ومشاهدة جماله
في الظاهر ، كما أنه يفاض على الشيخ ألطافه في الباطن . وعيسى وإلياس وكل ولى في أمة
محمد ، صلى الله عليه وآله ، ومنهم الشيخ المؤلف للفصوص ، كلهم من حسنات هذا
الخاتم المحمدي . وكان الواجب على الشارح رفض العصبية وطرد أوهام الجاهلية ،
والتأمل التام فيما ذكره الشيخ الأكبر في الفتوحات - ونقلناه في التعليقة - والدقة في أطراف ما
أفاده الشيخ في الباب المخصوص لوزراء المهدى ، ليظهر له جلية الأمر . ولعمري إن
الناظر فيما نقلنا عن الشيخ في هذه التعليقة ، إذا رفض غبار العصبية ، لا يشك أن المراد من
خاتم الأولياء الذي كان وليا وآدم بين الماء والطين المذكور في الفصوص ، وهو المهدى
الموعود ، عليه السلام ، لا عيسى ( ع ) . ويعرف أن الولاية محمدي المحتد وعلوي المشهد ،
وأن المستفيض من مقام أحدية الجمع ، وبالجملة المظهر التام للإسم ( الله الذاتي )
هو المهدى الوارث للختم المحمدي ، وهو سر الأنبياء أجمعين . وأن مرتبة العيسى مرتبة
الروحية . وأن مرتبة ( السر ) و ( الخفي ) و ( الأخفى ) وبالجملة مقام ( أو أدنى ) حق طلق
للوارث المحمدي ، لا الوارث العام العيسوي . ( ج )