هذه النبوة العامة والتشريع الموروث ( 28 ) في شخص واحد ، ( 29 ) لذلك ما اجتهد ولى
من الأولياء في حكم من أحكام الشرع ، حتى خاتم الأولياء أيضا يتبع الشريعة
في الظاهر . وجعله للمذاهب مذهبا واحدا ( 30 ) ليس تشريعا منه ، لأنه يحكم على
ما يشاهد في نفس الأمر متابعا لما حكم به خاتم الأنبياء . والأئمة الأربعة أولياء
بالولاية العامة الشاملة حتى للمؤمنين ، لا الخاصة ( 31 ) فلا يرد .
هامش
( 28 ) - بحيث كان كلاهما من ظاهر . ( ج )
( 29 ) - قوله : ( ولا تجتمع هذه النبوة . . . ) . أي لا تجتمع النبوة العامة التي هي الإنباء
عن الحقائق والمعارف بمرتبتها الكاملة المنطبقة على الولي الخاص ، مع التشريع الموروث
الذي هو الاجتهاد في شخص واحد . فإن الولي الخاص يأخذ الأحكام عن معدن أخذ
النبي منه ، وينكشف الأحكام عنده بواسطة التبعية ، والنبي ينكشف لديه بالأصالة .
( الامام الخميني مد ظله )
( 30 ) - وجعله ، أي خاتم الأولياء ، للمذاهب ، أي ، الأقوال المختلفة في كل موضوع حكما
واحدا . كما كان الأمر في زمان رسول الله ،
عليه السلام ، وزمان خلافة على ، عليه السلام ، الخاتم للولاية المطلقة . مراده من الخاتم للأولياء الختم الخاص المطلق
المحمدي ، وهو المهدى الموعود ، عليه آلاف التحية والثناء . وقد صرح على ذلك الشارح
العلامة في رسالة التوحيد والنبوة والولاية بقوله : ( . . . لذلك لا بد أن يرفع المهدى ،
عليه السلام ، الخلافات بين أهل الظاهر ، ويجعل الأحكام المختلفة في مسألة حكما
واحدا ، وهو ما في علم الله . ويصير المذاهب حينئذ مذهبا واحدا ، لشهوده الأمر على ما
هي عليه في علم الله ، لارتفاع الحجاب عن عيني جسمه وقلبه ، كما كان في زمن
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ) . وقد نقلنا هذه العبارات من الرسالة المذكورة التي
طبعت مع الرسالتين منه ، أي ( أساس الوحدانية في أقسام الوحدة ) و ( نهاية البيان في
دراية الزمان ) ورسالة من العارف المحقق ، ميرزا محمد رضا قمشهاى ، في الولاية . وقد
سمينا هذه المجموعة بالرسائل القيصري ، ط انجمن فلسفه ، في إيران ( وطننا العزيز المحبوب
بل المعشوق الغريب المظلوم - منهم مجنون أو وأو ليلى من . اللهم ادفع عنا البلاء المبرم
من السماء ، بحق نبينا وآله ، عليهم السلام ، إنك على كل شئ قدير ) . ( ج )
( 31 ) - أي ، الولاية الخاصة بالعترة . ( ج )