مقام الفرق المطلق ، ( 13 ) وتحققت بهذه المقامات ، فكن إن شئت في
مقامات الجمع ، وإن شئت في
مقامات الفرق . فإنه لا يضرك حينئذ ، وأنت
مخلص موحد .
( تحز بالكل ، إن كل * تبدى قصب السبق )
أي ، إذا كنت على ما وصفته لك ، فحينئذ إن تبدى كل من العبيد وقصد
قصب السبق ، تحز كل كمالاتهم ، فإنك مع كل من سبق حينئذ ، ومع كل من
لحق أيضا ، لأنك قائل بكل المراتب عابد لله فيها جميعا .
فقوله : ( تحز ) جواب الشرط ، وهو قوله : ( إن كل تبدى ) . لذلك حذف
( الواو ) . فإنه من ( حاز ، يحوز ) إذا جمع . ويجوز أن يكون تخرجوا بالأمر . أي ،
نزهه وشبهه ، وقم في مقام الجمع الذي هو المقعد الصدق ، وكن في مقام الجمع
والفرق ، فحز في كل الكمالات . فجواب : ( إن كل تبدى ) محذوف . تقديره :
إن كل تبدى قصب السبق ، كن حائزا إياه .
( فلا تفنى ولا تبقى * ولا تفنى ولا تبقى )
أي ، إذا علمت أن الخلق حق في الحقية والحق لا يفنى أبدا ، علمت أنك من
جهة الحقية لا تفنى . وإذ علمت أن الحق له ظهورات في مراتبه المختلفة بحسب
تنزلاته ومعارجه وبتلك الظهورات تحصل المظاهر الخلقية ، وليس كل منها
دائميا ، علمت أنك لا تبقى من حيث الخلقية ، بل تتبدل إنياتك في كل آن
بحسب المواطن التي تنزل إلى النشأة الدنياوية ، وفيها وفي مواطن الآخرة أيضا ،
هامش
( 13 ) - وفي هذا المقام يكون إجراء الحدود ، ويتحقق بغض الأنبياء بالنسبة إلى الكفار
والمنافقين ، وإلا ففي مقام الجمع المطلق ، أو الجمع مع الفرق ، لا يمكن ذلك . كما
هو المعروف من قضية موسى ، عليه السلام ، وأمره بإحضار أخس الخلائق . ( الامام الخميني
مد ظله )