إلى المجذوبين . وأما أصحاب الصحو بعد المحو من الكمل ، فلا يدخلون في هذا
الحكم ، لأنهم مستثنون منه ، كما قال تعالى : ( فصعق من في السماوات ومن في
الأرض إلا من شاء الله ) . لأن الكلام في النهاية والختم . وكذا المحجوبون ، فإنهم
ما ظهر لهم الختم ولا حصل لهم العلم ، فلا يزالون في مرتبة البهائم والحيوانات ،
قال تعالى : ( أولئك كالأنعام بل هم أضل ) . وإنما بسطت الكلام ونقلت ألفاظ
الشيخ ( رض ) بعينها كثيرا ، لئلا يعدل الناظر فيه عن الحق وتأول بحسب ما
يشتهيه ويقتضيه عقله ، فإن الأمر فوق مدارك العقول . والحمد لوليه .
شرح فصوص الحكم — صفحة 495
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص٤٩٥