الخارجية من تلك الأعيان . وثالثها ، ما يفيض منها على أشخاصها الموجودة
بحسب مراتبها .
وهذه العطايا الذاتية لا يزال يكون إحدى النعث كقوله تعالى : ( وما أمرنا
إلا واحدة كلمح بالبصر ) . وبحسب الأسماء والصفات ومظاهرها ، التي هي
القوابل ، يتكثر ويتعدد . والعطايا الأسمائية بخلافها ، إذ الصادر من الاسم
( الرحيم ) يضاد ما يصدر من ( المنتقم ) لتقيد كل منهما بمرتبة معينة . ومصدر
العطايا الذاتية من حيث الأسماء هو الاسم ( الله ) و ( الرحمن ) و ( الرب ) وغيرها
من أسماء الذات . وقد تقدم بيانها في فصل الأسماء . وأهل الكشف والشهود
يفرق بينهما عند حصول الفيض والتجلي ، ويعرف منبع فيضانه بميزانه الخاص له
الحاصل من كشفه . والمراد بأهل الذوق من يكون حكم تجلياته نازلا من مقام
روحه وقلبه إلى مقام نفسه وقواه ، كأنه يجد ذلك حسا فيدركه ذوقا ، بل يلوح
ذلك من وجوهم ، قال تعالى : ( يعرف في وجوههم نضرة النعيم ) . وهذا مقام
الكمل والأفراد ، ولا يتجلى الحق بالأسماء الذاتية إلا لهم .
( كما أن منها ) أي ، من العطايا . ( ما يكون عن سؤال ) أي لفظي . ( في
معين وعن سؤال في غير معين ) شبه انقسام العطايا بالذاتية والأسمائية من جهة
الفاعل بانقسامها بالقسمين من جهة القابل : أحدهما ما يكون عن سؤال ، أي
شرح فصوص الحكم — صفحة 415
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص٤١٥