الحقائق ( 32 ) و ، في النشأة الحاملة لهذه الأوصاف ، إلى ما يقتضيه الطبيعة الكلية ) وفي
بعض النسخ : ( الطبيعة الكل ) . ف ( الكل ) بدل منها أو عطف بيان لها .
قوله : ( التي حضرت قوابل العالم كله أعلاه وأسفله ) إشارة إلى أن هذه
الجمعية حاصلة لها من أمور ثلاثة دائرة بينها :
أولها ، راجع إلى الجناب الإلهي . وهو الحضرة الواحدية ، حضرة الأسماء
والصفات التي لكل موجود منها وجه خاص إليه من غير واسطة . كما مر تقريره .
ثانيها ، راجع إلى الحضرة الإمكانية الجامعة لحقائق الممكنات الموجودة
والمعدومة . وهو الوجه الكوني الذي به تميزت عن الربوبية واتصفت بالعبودية
وحقيقة الحقائق كلها . وإذ كانت هي الحضرة الأحدية والواحدية لكن لما جعلها
هامش
( 32 ) - قال مؤيد الدين : اعلم ، أن الحقائق ثلاث : حقيقة مطلقة بالذات فعالة مؤثرة عالية
وجودها واجب لها بذاتها من ذاتها ، وهي حقيقة الله سبحانه وتعالى ، والثانية حقيقة مقيدة
منفعلة متأثرة سافلة قابلة للوجود من الحقيقة الواجبية بالفيض والتجلي ، وهي حقيقة
العالم ، وحقيقة ثالثة أحدية جامعة بين الإطلاق والتقييد والفعل والانفعال
والتأثير والتأثر ، فهي مطلقة من وجه ومقيدة من وجه أخرى ، فعالة من جهة منفعلة من أخرى . ( ج )