عند الله ، لما عندها من الجمعية الإلهية ) جملة ابتدائية أو حالية أو عطف على
( أفضل ) . وعلى الأول ( إن ) مكسورة ، وعلى الثاني والثالث مفتوحة . وضمير
( فيها ) على التقادير الثلاثة عائد إلى ( النشأة ) وفاعل ( تزعم ) ضمير يرجع
إليها أيضا . و ( ما ) ( فيما تزعم ) مصدرية . و ( الأهلية ) منصوب على أنها اسم
( أن ) . وضمير ( لما عندها ) عائد إلى ( النشأة ) . فمعناه ، على كسر الهمزة : وإن
في النشأة الإنسانية الأهلية لكل منصب عال ، كما في زعمها لما عندها من الجمعية
الإلهية . وعلى فتحها حالا : أي ، والحال أن في النشأة الإنسانية الأهلية كما في
زعمها لما عندها من الجمعية الإلهية . وإسناد ( الزعم ) إلى ( النشأة ) مجاز . أي ،
كما في زعم أهلها . إذ كل فرد من أفراد هذا النوع يزعم أن له الأهلية لكل منصب
عال . وعلى فتحها عطفا ، معناه : أن كل قوة محجوبة بنفسها لا ترى أفضل من
ذاتها ولا ترى أن في النشأة الإنسانية الأهلية لكل منصب عال ، كما تزعم هذه
النشأة بسبب الجمعية التي عندها ، لاحتجابها بنفسها عن إدراك كمال غيرها
لزعمها أن لها الأهلية ، لا للنشأة . وفي بعض النسخ : ( ما
يزعم ) . أي ، شيئا يزعم وهو القلب أو العقل أو الوهم :
أما القلب فلكونه سلطانا في هذه النشأة ، وأما العقل فلادعائه إدراك الحقائق كلها ، وأما الوهم فلسلطانه على العالم الحسى
وإدراكه المعاني الجزئية . فيكون ( الأهلية ) منصوبة بيزعم ، و ( ما ) اسما .
والظاهر أنه تصرف ممن لا يقدر على حل تركيبه ، لأن أكثر النسخ المعتبرة المقروة على
الشيخ وتلاميذه بخلاف ذلك .
قوله : ( بين ما يرجع من ذلك إلى الجناب الإلهي ، ( 31 ) وإلى جانب حقيقة
هامش
( 31 ) - قوله : ( إلى الجناب الإلهي ) . أي ، إن زعم القوى لنفسها الجمعية الإلهية ناش إما من
ظهور الحضرة الإلهية الأسمائية فيها بمقامها الجمعية الإلهية وأحدية الجمع الاستهلاكي ،
فإن كل موجود من هذا الوجه له الجمعية . وأما ما ذكره الشارح من ( الوجه الخاص ) ، فهو
مختص بالمقام الأحدي كما قال تعالى : ( ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها ) . وإما من ظهور
حضرة حقيقة الحقائق الجامعة لجميع الحقائق فيها . وحقيقة الحقائق عبارة عن التجلي
العيني القيومي بالمقام الجمعي الأحدي الاستهلاكي . وهذا هو مقصود الشيخ من
( الجوهر ) في كتاب ( إنشاء الدوائر ) لا ما ذكره الشارح ، كما لا يخفى على من اطلع على
اصطلاحهم في الجوهر والعرض . وإما من ظهور الطبيعة الكلية فيها وحظها منها ،
والطبيعة الكلية مظهر حضرة القابل المربوط بالفيض الأقدس في المقام الجمعي . ثم اعلم ،
أن الجمعية الإلهية من هذه الوجوه ومن الوجه الأحدي غير المذكور في الكتاب ليست
ميزان الخلافة الإلهية والنصب العالي ، فإن هذه لكل موجود دان أو عال ، والتي هي ميزان
الخلافة والولاية ما يكون بالطريق المستقيم ، وظهور الكثرات الأسمائي على ميزان
الإعتدال . وليس المقام مقام شرح الحال . والقوى لما حجبت عن ذلك المقام ،
زعمت ما زعمت . ( الإمام الخميني مد ظله )