قول الشيخ ، رضي الله عنه : ( الحمد الله منزل الحكم على قلوب الكلم ( 1 )
شروع ( 2 ) فيما يجب على جميع العباد من الحمد لله والثناء عليه ، لذلك صدر الحق
تعالى كتابه العزيز بقوله : ( الحمد لله رب العالمين ) تعليما للعباد وتفهيما لهم
طريق الرشاد . ولما كان ( الحمد ) و ( الثناء ) مترتبا على الكمال ، ولا كمال إلا لله
ومن الله ، كان الحمد لله خاصة ، وهو قولي وفعلي وحالي :
هامش
( 1 ) - قوله : ( الكلم ) مستعارة لذوات الأنبياء والأرواح المجردة عن عالم الجبروت المسمى
باصطلاح الإشراقيين ( بالأنوار القاهرة ) . إما لأنهم وسائط بين الحق والخلق ليصل
بتوسطها المعاني التي في ذات الله إليهم ، كالكلمات المتوسطة بين المتكلم والسامع لإفادة
المعنى الذي في نفس المتكلم للسامع ، أو لتجردها عن المواد وتعينها بالإبداع وتقدسها عن
الزمان والمكان المأخوذة من كلمة ( كن ) في عالم الأمر اطلاقا لاسم السبب باسم المسبب .
( ق )
( 2 ) - إشارة على ما هو بصدد تحقيقه إجمالا على ما هو دأب أئمة التأليف وأدبهم . ( ج )