قال السيد الداماد في القبسات : ( ان الاعتبارات الثلاثة البشرط شيئية
والبشرط لا شيئية واللا بشرطية ، لا يجرى في الحقايق المحصلة الممتازة بعضها عن
بعض في التحصل ، كالفلك بالقياس إلى الانسان فضلا عن العرض كالبياض إلى
الجوهر ، بل انما يصحح من الطبايع المرسلة المبهمة بالنسبة إلى المنضمات في
وحدتها المبهمة ، اما بالذات كالأشخاص والأنواع والفصول في طبايع
الأجناس ، أو بالعرض كالموضوعات في طبايع مفهومات محمولاتها العرضية .
فاللا بشرطية اذن مناط تصحيح الحمل الشايع ، اما بالذات واما بالعرض ،
والبشرط لائية مناط امتناع الحمل مطلقا ) .
قال بعض المحققين ، ان العرض والجوهر متحدان . قيل ، مراده ان
العرض إذا اخذ لا بشرط ، أي مع تجويز ان يكون مع الجسم ومتحدا معه بحسب
الإشارة الحسية ، يكون بهذا الاعتبار متحدا في الخارج مع الجسم بحسب
الإشارة . فالسواد بهذا المعنى وبهذا الاعتبار عين الأسود في الخارج بحسب
الإشارة الحسية ويحمل على السواد ، واما السواد الذي يكون في الموضوع ويكون
عرضيا فهو غير هذا السواد ، أي المأخوذ بالاعتبار الأول ، وهذا بعينه
كاخذ الجنس ، كالحيوان ، مادة باعتبار الا ان الجنس والفصل موجودان بوجود
واحد بحسب الواقع ونفس الامر ، واما السواد وموضوعه فليسا كذلك في الواقع
بل بحسب الإشارة الحسية .
قوله : لم لا يجوز ان يكون الجوهر عرضا عاما لها . . . ط گ ، ص 24 أي ،
فلا يصح قولكم : الجوهر عين الجواهر في الخارج .
قوله : عرضا عاما خارجا عن الجواهر في الخارج . . . أي ، يكون عرضا
خارجيا كالبياض والسواد للجسم ، أي لا يكون عين حقيقة ما يحمل عليها .
قوله : موجودة بوجود غير وجود الافراد . . . أي ، على تقدير كونها عرضا
عاما .
قوله : فيكون المهية الجوهرية عرضية . . . لان الفصل هو الأصل في التحقق
فإذا كان الفصل عرضا يكون المهية عرضية ويكون تابعة للفصل .
شرح فصوص الحكم — صفحة 234
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص٢٣٤