إلا هواه ، سواء صادف ) هواه ( الأمر المشروع ) كالنكاح بأربع والاستمتاع
بالجواري . ( أو لم يصادف . ) كتعلق الهوى بمن يملكه غيره .
قيل : ( 8 ) إن قوله : ( فأضله الله ) جواب ( لما ) أدخل فيه ( الفاء ) لطول الكلام ،
كما مر في أول الكتاب في قوله : ( فاقتضى الأمر جلاء ذلك ) ( 9 )
( والعارف المكمل من رأى كل معبود مجلي للحق يعبد فيه ) أي ، يعبد الحق في
ذلك المجلى . فالحق هو المعبود مطلقا ، سواء كان في صورة الجمع ، أو في صورة
التفصيل .
( ولذلك ) أي ، ولأجل أن الحق هو الذي ظهر في ذلك المجلى وعبد .
( سموه كلهم إلها مع اسمه الخاص بحجر ) أي ، أطلقوا اسم ( الإله ) عليه مع أنه
يسمى بحجر ( أو شجر أو حيوان أو إنسان أو كوكب أو ملك . هذا اسم الشخصية
فيه ) وهذا الاسم إنما هو باعتبار تعين تلك الحقيقة الكلية بالتعينات الجنسية ،
ثم النوعية ، ثم الشخصية .
( والألوهية مرتبة ) إلهية ( تخيل العابد له ) أي ، لمعبوده . ( أنها مرتبة معبوده
الخاص . وهي على الحقيقة مجلي الحق لبصر هذا العابد الخاص المعتكف على هذا
المعبود في هذا المجلى المختص ، ) أي ، ومرتبة معبوده هي على الحقيقة مجلي الحق
لنظر العابد وبصره ليشاهد الحق ببعض صفاته وأسمائه في ذلك المجلى الخاص .
( ولهذا قال بعض من عرف مقالة جهالة : ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله
زلفى ) . مع تسميتهم إياهم ( آلهة ) ) أي ، ولأجل أنه مجلي إلهي ، قال بعض من
عرف وحدة الإله ، ولم يعرف أنه مجلي من مجاليه ، قول من جهل بالأمر : ( ما
نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله ) . الواحد الحقيقي قربا ، ومع ذلك ما سموهم إلا
( آلهة ) .
هامش
( 8 ) - والقائل هو الشيخ البارع ، كمال الدين الكاشي ، أستاذ الشارح . ( ج )
( 9 ) - لأن الشيخ ( رض ) قال في فص الأول : ( ولما شاء الحق . . . فاقتضى الأمر
جلاء ذلك ) أي ، جلاء مرآة الإنسان وصفاته جهة قابليته .