فص حكمة مالكية في كلمة زكرياوية
( المالك ) مأخوذ من ( الملك ) وهو الشدة والقوة . و ( المليك ) الشديد
القوى . و ( ملك ) الطريق وسطه . ويطلق على القدرة والتصرف أيضا .
ولما كانت الكلمة ( الزكرياوية ) مؤيدة من عند الله ب ( القوة ) التامة والهمة
المؤثرة والصبر على مقاساة الشدائد - حتى نشر بالمنشار وقد بنصفين ولم يدع الله أن
يفرج عنه ويدفع البلاء منه مع كونه مستجاب الدعوة - اختصت بالحكمة
( المالكية ) . ولما كان وجود الآلام والمحن من الغضب ، وكان وجوده من رحمة الله
ابتداء ويرجع إليه انتهاء ويصير سببا للوصول إلى الكمالات وواسطة لرفع
الدرجات وغفرانا للخطيئات ، كما قال صلى الله عليه وسلم : ( البلاء سوط من
سياط الله تعالى يسوق به عباده ) . شرع لبيانها فقال : ( اعلم ، أن رحمة الله وسعت
شرح فصوص الحكم — صفحة 1021
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص١٠٢١