ثالثا : أن يكون منفيا بلا ، نحو " لا يلعبن الكسول وهو يظن في اللعب
خيرا " وقال تعالى ( 8 - 25 ) : ( واتقوا فتنة لا تصيبن ) .
وتوكيده في الحالة الأولى أكثر من توكيده فيما بعدها ( 1 ) ، وتوكيده في الثانية
أكثر من توكيده في الثالثة .
وقد تعرض له حالة توجب تأكيده بحيث لا يسوغ المجئ به غير مؤكد ،
وذلك - بعد كونه مستقبلا - إذا كان مثبتا ، جوابا لقسم ، غير مفصول من
لامه بفاصل ، نحو " والله لينجحن المجتهد ، وليندمن الكسول " وقال الله
تعالى ( 21 - 57 ) : ( وتالله لأكيدن أصنامكم ) .
فإذا لم يكن مستقبلا ، أولم يكن مثبتا ، أو كان مفصولا من اللام بفاصل
امتنع توكيده ، قال الله تعالى ( 12 - 85 ) : ( تالله تفتأ تذكر يوسف ) ( 2 ) ،
وقال جل شأنه ( 75 - 1 ) : ( لأقسم بيوم القيامة ) ، وقال ( 93 - 5 ) :
( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) ، وقال ( 3 - 158 ) : ( ولئن متم
أو قتلتم لإلى الله تحشرون ) .
هامش
( 1 ) حتى ذهب المبرد إلى أنه لا يجوز أن تسقط فيها نون التوكيد إلا في ضرورة الشعر .
( 2 ) إذ التقدير " لا تفتأ " لأن " فتئ " من الأفعال التي يلزم أن تسبق بالنفي
وشبهه .
( 3 ) في قراءة ابن كثير .