وكسرت نون التوكيد تقول : " لتجتهدان ، ولتدعوان ، ولتطويان ، ولترضيان ،
ولتقولان ، واجتهدان ، وادعوان ، واطويان ، وارضيان ، وقولان " .
وإن كان الفعل مسندا إلى الواو حذفت نون الرفع أيضا إن كان مرفوعا ( 1 ) ،
ثم إن كان الفعل صحيح الآخر حذفت واو الجماعة ( 2 ) وأبقيت ضم ما قبلها ( 3 ) ،
تقول : " لتجتهدن ، واجتهدن " وإن كان الفعل معتل الآخر حذفت آخر
الفعل مطلقا ، ثم إن كان اعتلاله بالألف أبقيت واو الجماعة مفتوحا ما قبلها ( 4 )
وضممت أو أو ، تقول : " لترضون ، وارضون " وإن كان الفعل معتل الآخر
بالواو أو الياء حذفت مع حذف آخره واو الجماعة ، وضممت ما قبلها ، تقول :
" لتدعن ، ولتطون ، وادعن ، واطون " .
وإن كان الفعل مسندا إلى ياء المخاطبة حذفت نون الرفع أيضا إن كان مرفوعا ،
هامش
( 1 ) بعد حذف نون الرفع كانت نون التوكيد مفتوحة لأن أصلها كذلك ،
فكسروها مخافة الالتباس عند السامع بين الفعل المسند إلى الواحد والفعل المسند إلى
الاثنين ، لأن الألف ليس لها في النطق سوى ما قد يظن مدا للصوت ، وتشبيها لنون
التوكيد بنون الرفع المحذوفة .
واعلم أن المسند للألف يتعين توكيده بالنون الثقيلة ، لأن الألف ساكنة والنون
الخفيفة ساكنة ، ولا يجوز التقاء الساكنين : أما مع الثقيلة ، فلما كان أول الساكنين
حرف مد ، والثاني حرف مدغم في مثله - اغتفر فيه التقاء الساكنين .
( 2 ) إنما حذفت واو الجماعة للتخلص من التقاء الساكنين : واو الجماعة ، ونون
التوكيد ، مع أنه لا التباس بالحذف لضم ما قبل الواو ، بخلاف المستد للاثنين ; فإنه
لو حذفت الألف لالتبس بالمسند إلى الواحد للفتحة .
( 3 ) فرقا بين المسند إلى الواحد والمسند إلى الجمع ، وللدلالة على المحذوف وهو الواو .
( 4 ) أما بقاء واو الجماعة هنا فلأن حذفها موقع في الالتباس ; إذ لو حذفتها وفتت
آخر الفعل لالتبس بالمسند إلى الواحد ، ولو حذفتها وكسرته لالتبس بالمسند إلى الواحدة .
ولو حذفها وضممته لالتبس ذو الألف بغيره ، وأما فتح ما قبلها فللدلالة على أن آخر
الفعل كان ألفا ، وأما تحريك الواو فللتخلص من التقاء الساكنين .